لأنه من قسم الظن المنهي عنه في القرآن.
لكن لما كان إمام كل عصر لا يخلو من غيبة و استتار و غربة و بعد ديار لاستيلاء أهل النفاق و تغلب أهل الشقاق خصوصا إمام الزمان و ناموس العصر و الأوان الذي انقطع خبره و كاد أن ينسى ذكره فنفسي لنفسه الفداء و مهجتي لأقدامه الوقاء.
يا حسرة تقلع الأحشاء زفرتها***على بعاد إمام العصر و الزمن
تكاد تنشق نفسي لوعة و أسی***أن خانني فيك دهري و القوی زمني
ها نور شخصك في عيني يقدمني***و حسن ذكرك يحييني و يلزمني
أذن القائمون مقام النبي صلى اللّٰه عليه و آله لشيعتهم في العمل بما يرويه عنهم أهل مودتهم و أمروا بتفريع الأحكام عن أصولها فتعاطى ذلك الشيعة للضرورة فإذا حضر الأصل فليس لفرع صورة و أجمعوا على بطلان العمل بقول من يموت بل يرجع العاقل إلى غيره من ورثة الذكر المنزل من حضرة الجبروت لئلا ينقطع الآثار النبوية و يترك العمل بالكتاب و السنة المروية و لئلا يبقي الباطل الذي أخطأ فيه الناظر إلى أن يظهر إمام الزمان في أواخر الدهور و الأعاصر فاطردت عادتهم بذلك حتى أن مثل بحر العلوم الحقيقية و علم الكنوز العقلية و سماء شمس الشريعة المحمدية جمال المحققين الحسن بن يوسف بن المطهر قدس اللّٰه نفسه الزكية لم يلتفت إلى نقله لما مات و عمل بفتوى ابنه السعيد أو تلميذه العميد و تلك عادة السلف ممن كان منهم سار على سيرتهم و عليه مع ما أشرنا إليه أدلة صريحة في الأصول لا يجهلها إلا من ليس بذي معقول.
و العمل المذكور يتوقف على شرائط يضبطها معرفة أصول العقائد و شرائط الحد و البرهان و الأصول و الآداب و اللغة على وجه يمكن معه استخراج المسائل الفرعية عن أدلتها التفصيلية لقوة قدسية من واهب العقل و السداد الملك الماجد الجواد و لا يتيسر مع ذلك إلا بطريق متصل بأهل البيت عليهم السلام إذ أكثر فروع المسائل فضلا عن أصولها لها في أحاديثهم أصل يعتمد عليه و يعلم الإسناد إليه و الطرق إلى
:
· /bihar/105/111/