على فرد فارعد قلبك منه و زد حذرا و أثبت قدما و لا تر لنفسك عليه حقا فيفسد عملك فإن رأى لك هو حقا فهو فرضه و إن لم ير لك حقا أفسد هو عمله و أصلحت أنت عملك.
و إياك ثم إياك و المسارعة إلى الفتيا و حبها فإنه ورد في الخبر أن أسرع الناس إلى اقتحام جراثيم جهنم أسرعهم إلى الفتوى و ناهيك بقوله لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ و قوله تعالی وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ و قوله تعالی قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ إلى غير ذلك.
و اجعل لنفسك وردا من الليل تذكر فيه ربك و لا تكن من الغافلين فهذه وصيتي إلى نفسي أولا ثم إلى إخواني المؤمنين و إليك خصوصا نفعك اللّٰه و إيانا و المؤمنين بها و بسائر المواعظ بمحمد و علی و فاطمة و الحسن و الحسين و علی و محمد و جعفر و موسی و علی و محمد و علی و الحسن و الحجة بن الحسن صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و ختم لنا و لكم بما يرضي به عنا إنه أهل ذلك.
و لا تغفل عن معاودة المواعظ يوما قط فإن لم تستطع ففي الأسبوع فإن بذلك يتجلى القلب و يتذكر الآخرة و عليك بالمداومة على كتاب اللّٰه و سنة نبيه صلى اللّٰه عليه و آله و صلة ذريته.
و كتب الفقير إلى اللّٰه المنان إبراهيم بن سليمان حامدا مصليا مستغفرا في المشهد الغروي صلوات اللّٰه و سلامه على مشرفه بتاريخ سادس شهر عاشوراء سنة خمس عشرة و تسع مائة سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
:
· /bihar/105/106/