و اعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلا مقدمة كتبتها ارتجالا في الأصول سميتها شفاء العقول من داء الفضول لأنني رأيت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الإسلام و أن اللّٰه جل جلاله و رسوله و خاصته صلى اللّٰه عليه و آله و الأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل و رضوا بما لا بد منه من الدليل فسرت وراءهم على ذلك السبيل و عرفت أن هذه المقالات يحتاج إليها من يلي المناظرات و المجادلات و فيما صنفه الناس مثل هذه الألفاظ و الأسباب غنية عن أن أخاطر بالدخول معهم على ذلك الباب و هو شی ء حدث بعد صاحب النبوة عليه أفضل السلام و بعد خاصته و صحابته.
فصل
و اعلم أنني ما أورد في هذا الكتاب كل ما وقفت عليه من الأخبار المتضمنة للإرب في الروايات و الآداب و إنما أذكر يسيرا من كثير يعين في التنبيه و يغنی في حسن التدبر و لا أذكر جميع ما قرأته أو سمعته على التفصيل لأن ذلك يؤدي إلى التطويل فإنني سمعت على شيخنا محمد بن نما من الكتب التي قرأها غيري من التلامذة و العلماء و علی غيره من قرأت عليه في العلم الكلام و العربية و اللغة ما يدخل تفصيله تحت روايات و إجازات الشيوخ الذين يأتي ذكرهم تلقاهم اللّٰه جل جلاله بالرحمة و الكرامة يوم اللقاء و ربما كان منهم مخالف اقتضت الرواية عنه مصلحة المؤالف
فصل
مما رويناه من كتاب الشيخ ١
الحسن بن محبوب بإسناده عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال سمعته يقول: ليس عليكم جناح فيما سمعتم عني أن ترووه عن أبي و ليس عليكم جناح فيما سمعتم عن أبي أن ترووه عني ليس عليكم في
:
· /bihar/104/43/