ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أحمد اللّٰه جل جلاله بما علمني من التحميد حمدا كما يليق بعظمة المالك الحميد حمدا ببيان المقال و لسان الحال يقوم لحقوق ذلك الجلال و الإفضال المجيد حمدا يستدعى تشريف مملوكه الحامد له بكمال المزيد و جلال التأييد حمدا لا ينقضی و لا يفنی على الدوام و التأبيد.
و أشهد أن لا إله إلا اللّٰه كما يريد من عبده و أشهد أن محمدا صلى اللّٰه عليه و آله جدي رسوله المبعوث من عنده و أفضل من دل على معرفة حق إحسانه و رفده و فتح أقفال ما يستحقه من شكره و حمده و أشهد أن شريعته ثابتة إلى انقضاء الدنيا الفانية و أنه جل جلاله جعل لها حفظة و قواما و عارفين بأسرارها و رافعين لمنارها و صائنين لها عن التبديل و عن اختلاف التأويل و عن شبهات التضليل مستغنين بهدايته جل جلاله و جلالته و عظمته و ما خصهم به رسوله صلى اللّٰه عليه و آله عن زيادة دليل عارفين بالجملة و التفصيل على صفات صاحب الرسالة تكميل الدلالة و لتقويم الحجة بذلك على العباد بصاحب الجلالة.
و بعد فإنه لما كان الموت محتوما على الإمام منهم و المأموم أحوج الأمر إلی الروايات و الإجازات فيما ينقل عنهم و لأنه ما يقدر كل أحد من المكلفين أن يلقى بنفسه إمام زمانه و يسمع منه ما يحتاج إليه للدنيا و الدين فلم يبق بد من ناقل و منقول إليه ليثبت الحجة بذلك عليه
فصل
و اعلم أنه كان من عادة جماعة من السلف الأوائل أن يكون كتب أصولهم معلومة عند الذي يروي عنه و عند الناقل و جماعة يحفظون ما يروون و يفرقون بين المعتدل منه و المائل و بين الحائل من الرواة و العادل فلما غلب حب الدنيا على كثير من هذه الأمة و أضاعوا أمرا أمروا باتباعه من الأئمة ابتلوا بقصور الهمة فدرست عوائد التوفيق في الرواية و فوائد التحقيق إلى
:
· /bihar/104/38/