العلامة محمد باقر المجلسي
104
١١٤
الجواليقي عن أبي الفضل بن أبي منصور الحافظ عن أبي زكريا الخطيب التبريزي المصنف ١.
(١)1- 1. هو أبو الطيب أحمد بن الحسين( و المعروف أحمد بن محمّد بن الحسين) بن الحسن الجعفي الكندي الكوفيّ الشاعر المشهور ولد بالكوفة سنة 303 و قدم الشام في حال صباه و جال في اقطاره و اشتغل بفنون الأدب و مهر فيها و كان من المكثرين من نقل اللغة و المطلعين علی غريبها و حوشيها و لا يسأل عن شي ء الا و استشهد فيه بكلام العرب من النظم و النثر و أمّا شعره فهو في النهاية و الناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه علی أبی تمام و منهم من يرجح أبا تمام عليه و قال الواحدي في شعره: ما رأی الناس ثاني المتنبي***أي ثان يری لبكر الزمان و هو في شعره نبي و لكن***ظهرت معجزاته في المعاني و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و قال: بلغني أنّه ولد بالكوفة سنة 303 و نشأ بالشام و أكثر المقام بالبادية و طلب الأدب و علم العربية و نظر في أيّام الناس و تعاطی قول الشعر في حداثته حتّى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره و علا شعراء وقته و اتصل بالامير أبی الحسن ابن حمدان المعروف بسيف الدولة و انقطع إليه و أكثر القول في مدحه ثمّ مضی الی مصر فمدح بها كافور الخادم و اقام هناك مدة ثمّ خرج من مصر و ورد العراق و دخل بغداد و جالس بها أهل الأدب و قرء عليه ديوانه. و ذكره القاضي نور اللّٰه في شعراء الشيعة و نقل عن الشيخ عبد الجليل الرازيّ أنه نقل منه هذا الشعر: أبا حسن لو كان حبك مدخلي***جهنم كان الفوز عندي جحيمها و كيف يخاف النار من بات موقنا***بان أمير المؤمنين قسيمها و عن نسمة السحر يذكر من تشيع و شعر: أن أبا الطيب المتنبي كان يتحقّق بولاء. أمير المؤمنين تحققا شديدا و ان له فيه عدة قصايد سماها العلويات و قال: و يقوی تشيعه أنه كوفيّ و الكوفة أحد معادن الشيعة، و يؤيد تشيعه أيضا ان أمه همدانية من صلحاء النساء الكوفيات، و تشيع قبيلة همدان أشهر من نار على علم فقد رضع المتنبي التشيع من اللبن كما قال الشاعر: لا عذب اللّٰه امي أنّها شربت***حب الوصي و غذتنيه باللبن و كان لي والد يهوی أبا حسن***فصرت من ذي و ذا اهوی أبا حسن قتل المتنبي مع عدة من أصحابه لما رجع من عند عضد الدولة الديلميّ في قرب نعمانية بيد فاتك بن أبی الجهل الأسدي و أصحابه في رمضان سنة 354- راجع الكنى و الألقاب ج 3 ص 121- تاريخ بغداد ج 4 ص 102 ريحانة الأدب ج 3 ص 440- شذرات الذهب ج 3 ص 13- الوفيات ج 1 ص 102.
:
· /bihar/104/114/