Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 102 مقدمة الناشر ٤

كلمة المحشى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي شهد لوحدانيته العلماء و رجح مدادهم على دماء الشهداء و جعلهم على خلقه أمناء و الصلاة و السلام علی سيد الأنبياء و سند الأصفياء و أعلى الأولياء محمد و آله البررة الأتقياء و لعنة اللّٰه على أعدائهم الأشقياء.

أما بعد فيقول العبد المسكين المستعين بربه الكريم محمد بن علي بن الحسين الرازي صانه اللّٰه عن الشرور و المخازي لما فرغت من تعليقاتي على خمسة من أجزاء وسائل الشيعة من الجزء السادس عشر إلى العشرين منها على حسب طلب بعض الأحبة و لأمر بعض الأجلة سألني مدير المكتبة الإسلامية النظر في إجازات البحار و التعليق عليها فاستخرت اللّٰه تعالى و شرعت مع ضعف حالي و اضطراب بالی و باللّٰه اتكالي و عليه معولي و إليه شكوت أحوالي.

و قبل الشروع في المقصود يجب ترجمة صاحب البحار و هو العلامة و شيخ الإسلام في عصره الذي قد أجمع العلماء في زمانه و من بعده علی جلالة قدره و عظم شأنه و تبرزه في العلوم العقلية و النقلية و الحديث و الرجال و الأدب و التاريخ و غيرها.

و لما كان ترجمة حياته و شرح أحواله و ذكر آثاره و تبيين مآثره خارجا عن نطاق تعليقتنا فإنه يحتاج إلى تأليف كتاب ضخم في هذا الشأن و كيف و هو عظيم من عظماء الشيعة و عبقري من عباقرة العلم و ما يوجد في كتب التراجم و المعاجم من مناقبه و فضله و نبوغه دون ما هو عليه من الجلالة و النبالة إلا أن أحسن ما دون في ترجمته بحسب نظري القاصر هو كتاب الفيض القدسي لمؤلفه ثقة الإسلام مولانا العلامة النوري و قد طبع ملصقا بالمجلد الأول من بحار الأنوار طبعه الكمباني مقدمة له و حيثما كان مشتملا على فوائد جمة أوردته بتمامه قبل الشروع في مجلد الإجازات و باللّٰه التوفيق

:  · /bihar/102/fm-4/