لأنه لما حج إلى بيت اللّٰه حصل بينه و بين الشريف منافرة فسار إلى قسطنطنية و تقرب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف و نصب غيره و من يومئذ اشتهر بالأفندي ١.
و هو مؤلف كتاب رياض العلماء و حياض الفضلاء من العامة و الخاصة في عشر مجلدات عثرنا على خمسة منها بخطه الشريف و لم يخرج بعد من المسودة و كان في غاية التشويش أتعبنا في نقله إلى البياض و يحتاج إلى التنقيح و منزلته في هذا الفن منزلة جواهر الكلام في الفقه و غيره من المؤلفات التي منها الصحيفة الثالثة من مآخذها المعتبرة و سائر أدعية الإمام سيد العابدين عليه السلام مما سقط عن نظر المحدث الحر العاملي في الصحيفة الثانية التي جمع فيها أدعيته عليه السلام غير ما في الصحيفة الكاملة على نسقها كما أنا عثرنا بعدهما على جملة منها لا يوجد فيهما و جعلناها رابعة فصارت تلك الصحف الأربعة حاوية للدرر المكنونة التي خرجت من هذا البحر الإلهي العذب الفرات السائغ شرابه.
و قال في آخر باب ألقاب رياض العلماء اعلم أن لنا طرقا عديدة إلى كتب الأصحاب أسدها و أقومها و أقواها و أعلاها و أقربها ما نروي عن الأستاد الاستناد مولانا محمد باقر المجلسي عن الشيخ الجليل عبد اللّٰه بن الشيخ جابر العاملي ابن عمة والدة والد الأستاد المذكور عن جد والد الأستاد المذكور في طرف أمه و هو الشيخ الجليل مولانا كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن النطنزي عن الشيخ علي الكركي.
السادس العالم العامل الفاضل الكامل المدقق العلامة أفقه المحدثين و أكمل الربانيين الشريف العدل المولى أبو الحسن بن محمد طاهر بن عبد الحميد٢ بن موسى بن
(١)1- 1. و قد مضی أيضا مآثره و آثاره في ص 12.
(٢)2- 2. هو الفاضل العريف و الباذل جهده في سبيل التكليف مولانا أبو الحسن العاملي ثمّ الأصفهانيّ الساكن بالغری الشريف ابن المولى محمّد طاهر العاملي النباطي الفتوني و قد كان من أعاظم فقهائنا المتأخرين و افاخم نبلائنا المتبحرين سكن ديار العجم طوالا من السنين و نكح هناك في بعض حوافد مقدم المجلسيين ثمّ لما هاجر الی النجف الأشرف نكح في بعض. بناته والد شيخنا الفقيه المعاصر صاحب كتاب الجواهر الشيخ محمّد حسن ابن المرحوم الشيخ باقر و كان ميلاده الشريف أيضا ببلدة أصفهان لما ان والده المولى محمّد طاهر كان قاطنا بها برهة من الزمان و ناكحا فيها والدته المرضية العلوية التي هي اخت سيدنا الامير محمّد صالح بن عبد الواسع الحسيني الخاتون آبادي الذي هو ختن سمينا العلّامة المجلسيّ الثاني عليه الرضوان و اتصاف الرجل بالشرافة من هذه الجهة فيما تراه من كتب اجازات هذه الطبقة كما ان تعبيره عن نسب نفسه في أواخر ما وجدناه من أرقامه المباركة بأبی الحسن العاملي الأصفهانيّ الشريف دليل على ذلك أيضا. علی ان البلدة المزبورة هي ميلاده المنيف و له الرواية أيضا بالاجازة و غيرها كما في بعض الاجازات المعتبرة عن خاله السيّد الصالح المعظم غفر له و كذا عن المولى محسن الكاشاني صاحب الوافي و الشافي و الصافي و غيره و مولانا المحقق آقا حسين الخونساري و السيّد البارع المحدث نعمة اللّٰه بن عبد اللّٰه الموسوي الجزائري و غيرهم إلخ. و في خاتمة المستدرك- افقه المحدثين و اكمل الربانيّين الشريف العدل المولى أبي الحسن بن محمّد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن عليّ بن معتوق بن عبد الحميد الفتوني النباطي العاملي الأصبهانيّ الغروي المتوفى في أواخر عشر الأربعين بعد المائة و الالف أفضل أهل عصره و اطولهم باعا صاحب تفسير مرآة الأنوار. إلى أن قال: و كانت أمه أخت السيّد الجليل الامير محمّد صالح الخواتون آبادي الذي هو صهر المجلسيّ علي بنته و هو جد شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام من طرف أم والده المرحوم الشيخ باقر و هي آمنة بنت المرحومة فاطمة بنت المولى أبي الحسن انتهى الروضات ص 558- المستدرك ج 3 ص 385.