السيد نصر اللّٰه بن الحسين الموسوي الحائري الشهيد و كان آية في الفهم و الذكاء و حسن التقرير و فصاحة التعبير شاعرا أديبا له ديوان حسن إلى أن قال و كان حريصا على جمع الكتب موفقا في تحصيلها.
و حدثني أنه اشترى في أصبهان زيادة على الألف كتاب صفقة واحدة بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و رأيت عنده من الكتب الغريبة ما لم أر عند غيره من جملتها تمام مجلدات بحار الأنوار فإن الموجود المتداول منها كتاب العقل و العلم إلى أن قال و أما بقية الكتب مثل كتاب القرآن و الدعاء و كتاب الزي و التجمل و كتاب العشرة و كتاب الإجازات و تتمة الفروع فيقال إنها بقيت في المسودة لم تخرج إلى البياض.
فسألته عن مأخذها فقال إن الميرزا عبد اللّٰه بن عيسى الأفندي كان له اختصاص ببعض ورثة المولى المجلسي و هو الذي قد صارت هذه الأجزاء في سهمه عند تقسيم الكتب بينهم فاستعارها منه و نقله إلى البياض بنفسه لأنها كانت مغشوشة جدا لا يقدر كل كاتب على نقلها صحيحا و كان يستتر بها مدة حياته و من ثم لم تنتسخ و لم تشتهر.
ثم لما قسمت كتب الميرزا عبد اللّٰه بين ورثته و حصل لي اختصاص بالذي وقعت هذه الكتب في سهمه ساومته أولا بالبيع فلما لم يرض استعرتها منه و استكتبتها و كنت يومئذ لا أملك درهما واحدا فسخر اللّٰه رجلا من ذوي المروات ببذل المئونة كلها حتى تمت انتهى.
و يشهد لما ذكره أن في أول جملة من نسخ المجلدات هكذا أما بعد فهذا
:
· /bihar/102/45/