Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 102 ٢٩٧

و بخط الشيخ الإمام سديد الدين يوسف بن المطهر١ هكذا و نسخت هذه الخطوط بخط شيخنا الشهيد رحمه اللّٰه وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

(١)1- 1. يوسف بن عليّ بن المطهر والد العلامة عالم فاضل فقيه متبحر نقل ولده العلامة حسن بن يوسف اقواله في كتبه و قال ابن داود في ترجمة العلامة: و كان والده( أي يوسف بن عليّ بن المطهر) قدس اللّٰه روحه فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن انتهى و قال صاحب الروضات: يوسف بن الشيخ شرف الدين علیّ بن المطهّر الحلّيّ والد امامنا العلامة على الإطلاق و أستاده الاقدم في الفقه و الأدب و الأصول و الأخلاق إلى أن قال: ثمّ ان من جملة مناسبات المقام ايراد عبارة للعلامة في كتاب كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في باب اخباره بالمغيبات و هي هذا و من ذلك اخباره بعمارة بغداد و ملك بنی العباس و ذكر أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم رواه والدي- ره و كان ذلك سبب سلامة أهل الكوفة و الحلّة و المشهدين الشريفين من القتل، لانه لما وصل السلطان هلاكو الی بغداد قبل ان يفتحها هرب أكثر الحلّة الى البطائح الا القليل فكان من جملة القليل والدي- ره- و السيّد مجد الدين بن طاوس و الفقيه ابن أبی العز فاجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بانهم مطيعون داخلون تحت الإيليّة و انفذوا به شخصا اعجميا. فانفذ السلطان اليهم فرمانا مع شخصين احدهما يقال له نكله و الآخر يقال له: علاء الدين و قال لهما: قولا لهم ان كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون الينا فجاء الاميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه فقال والدي- ره-: ان جئت وحدي كفی فقالا: نعم فاصعد معهما. فلما حضر بين يديه و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة قال له: كيف قدمتم علی مكاتبتي و الحضور عندي قبل ان تعلموا بما ينتهي إليه أمري و أمر صاحبكم و كيف تأمنون أن يصالحنی و رحلت عنه. فقال والدي: انما اقدمنا علی ذلك لانا روينا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال في خطبة الزوراء: و ما أدراك ما الزوراء أرض ذات اثل يشيد فيها البنيان و تكثر فيها السكان و يكون فيها مهادم و خزان يتخذها ولد العباس موطنا و لزخرفهم مسكنا تكون لهم دار لهو و لعب و يكون بها الجور الجائر و الخوف المخيف و الأئمّة الفجرة و الامراء الفسقة و الوزراء الخونة تخدمهم ابناء فارس و الروم لا يأتمرون بالمعروف إذا عرفوه و لا يتناهون عن منكر إذا أنكروه يكتفی الرجال منهم بالرجال و النساء بالنساء فعند ذلك الغم العميم و البكاء الطويل و الويل و العويل لاهل الزوراء من سطوات الترك و هم قوم صغار الحدق وجوههم كالمجان المطرقة لباسهم الحديد جرد مرد يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوري الصوت قوی الصولة عالي الهمة لا يمر بمدينة إلا فتحها و لا ترفع عليه راية الا نكسها الويل الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتّى يظفر. فلما وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك، فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا لهم باسم والدي- ره- يطيب فيه قلوب أهل الحلّة و أعمالها و الاخبار الواردة في ذلك كثيرة انتهى.

:  · /bihar/102/297/