Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 102 ٢٧

بأبلج السبيل و أنهج الدليل صاحب الفضل الغامر و العلم الماهر و التصنيف الباهر و التأليف الزاهر زين المجالس و المدارس و المنابر عين الأوائل و الأواخر من الأفاضل و الأكابر الشيخ الواقر الباقر المولى محمد باقر جزاه اللّٰه رضوانه و أحله من الفردوس مبطانه.

و في حدائق المقربين للعالم الجليل الآمير محمد حسين الخاتون آبادي سبطه على ما نقله عنه العالم الماهر الآميرزا محمد باقر الخوانساري المعاصر دام علاه في روضات الجنات ١

و قد ذكر فيه من أهل العلم و أبراره و أخيار فضلائهم الكثيرة أحوال ثلاثين كاملة من علمائنا الكاملين الكابرين الذين كانوا أصحاب التصانيف و افتتح بذكر ثقة الإسلام الكليني و اختتم بذكر شيخه.

فقال المكمل للثلاثين مولانا محمد باقر المجلسي نور اللّٰه ضريحه الشريف و قدس اللّٰه روحه اللطيف و هو الذي قد كان أعظم الفقهاء و المحدثين و أفخم أفاخم علماء أهل الدين و كان في فنون الفقه و التفسير و الحديث و الرجال و أصول الكلام و أصول الفقه فائقا على سائر فضلاء الدهر مقدما على جملة علماء العلم و لم يبلغ أحد من متقدمي أهل العلم و العرفان و متأخريهم منزلته من الجلالة و عظم الشأن و لا جامعية ذلك المقرب بباب إلهنا الرحمن.

و حقوق جنابه المفضل على هذا الدين من وجوه شتى و أوضحها ستة وجوه.

أولها أنه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار و سهل الأمر في حل مشكلاتها و كشف معضلاتها على سائر فضلاء الأقطار و قد بلغ كل واحد من شرحيه على الكافي و التهذيب مائة ألف بيت و اكتفی بشرح والده المرحوم على الفقيه حيث لم يشرحه و أمرني أيضا بشرح الإستبصار فشرحته بيمن إشارته ثم وصى إلى عند وفاته بتتميم ما بقي من شرحه على الكافي و أنا الآن مشتغل به حسب أمره الشريف.

(١)1- 1. روضات الجنّات ص 120- ص 198.

:  · /bihar/102/27/