Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 102 ٢٠

الصلحاء و الزهاد متمسكون بحبل ما ألفه متوسلون بوسيلة ما صنفه ما بين داع و ناج و زائر و معقب و صارخ و باك متزودون من زاده متحلون بحليته مقتبسون من مقابسه و في صحيح الآثار الذي استقرت عليه آراء الأخيار مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف فيما يتلقونه من الفيوضات و يأخذون مما آتاهم رب البريات فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزائرين و الصارخين و تتقلب في مصاف الداعين و المبتهلين.

بل قلما أقيمت مأتم لأبي عبد اللّٰه عليه السلام و ليس له حظ فيها و نصيب منها و ذلك فضل اللّٰه يؤتيه من يشاء.

و من خصائص فضائله أنه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود في دولتخانه كما ذكره معاصره الفاضل الآمير عبد الحسين الخاتون آبادي ١

في وقائع جمادی الأولى من سنة ألف و ثمانية و تسعين من تاريخه.

و قال السيد المحدث الجزائري في كتاب المقامات إن في عشر التسعين بعد الألف راجع السلطان أيده اللّٰه تعالى يعني به الشاة سليمان الصفوي الموسوي أمور المسلمين و أحكام الشرع إلى شيخنا باقر العلوم أبقاه اللّٰه تعالى في بلدة أصبهان و هي سرير الملك فقام بأحكام الشرع كما ينبغي.

و قد حكي له عن صنم في أصفهان يعبدونه كفار الهند سرا فأرسل إليه و أمر بكسره بعد أن بذل الكفار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر بل يخرجونه إلى بلاد الهند فلم يقبل فلما كسر كان له خادم يلازم خدمته فوضع في عنقه حبلا و خنقه من أجل فراق الصنم.

و في التاريخ المذكور ولادته كما يأتي قال و في سنة 1098 و هي سنة كسر الأصنام پادشاه سليمان جاه پادشاه ايران ايشان را شيخ الإسلام بالاستقلال كردند مد اللّٰه تعالى في عمره و أطال بقاه و تا حال كه روز پنجشنبه نوزدهم

(١)1- 1. و سيأتي إنشاء اللّٰه ترجمته في تراجم تلامذته و معاصريه إنشاء للّٰه.

:  · /bihar/102/20/