و الروضة البهية١
في ترجمته و هذا الشيخ لم يوجد له في عصره و لا قبله قرين في ترويج الدين و إحياء شريعة سيد المرسلين صلى اللّٰه عليه و آله بالتصنيف و التأليف و الأمر و النهي و قمع المعتدين و المخالفين من أهل الأهواء و البدع سيما الصوفية و المبتدعين و كان إماما في الجمعة و الجماعة و هو الذي روج الحديث و نشره لا سيما في بلاد العجم و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه و الأدعية و القصص و الحكايات المتعلقة بالمعجزات و الغزوات و غير ذلك مما يتعلق بالشرعيات مضافا إلى تصلبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بسط يد الجود و الكرم لكل من قصده.
و قد كان مملكة الشاة سلطان حسين لمزيد خموله و قلة تدبيره محروسة بوجوده الشريف فلما مات انقضت أطرافها و بدا اعتسافها و أخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار و لم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده.
قلت أما عدم بلوغ أحد في رتبته في ترويج الدين من جهة التأليف و التصنيف فهذا أمر واضح لا ينكره إلا من في قلبه ضغن و علی بصره غشاوة فإن أكثر العلماء تأليفا و أجلهم تحقيقا و تصنيفا آية اللّٰه العلامة رفع اللّٰه في
:
· /bihar/102/17/