Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 102 ١٦٦

[تقدمة في معنی الإجازة و فوائدها]

أقول: هذا ما قاله خاتم الفقهاء و المحدثين و مفخر العلماء و المجتهدين مولانا العلامة الحاج الميرزا حسين النوري قدس اللّٰه نفسه القدوسي في ترجمة العلامة المجلسي ره و إذا ظفرنا بغير ذلك من خصائص وجوده الشريف و دقائق نظره المنيف نذكره هاهنا إن شاء اللّٰه.

و لنذكر هنا أمرين الأول في معنى الإجازة و الثاني في كتب الإجازات التي ألفت في ذلك.

أما الأول فالإجازة بحسب مصطلح أهل الحديث و الدراية هو الكلام الصادر عن المجيز المشتمل على إنشائه الإذن في رواية الحديث عنه بعد إخباره إجمالا بمروياته و يطلق شائعا على كتابة هذا الإذن المشتملة على ذكر الكتب و المصنفات التي صدر الإذن في روايتها عن المجيز إجمالا أو تفصيلا و علی ذكر المشايخ الذين صدر للمجيز الإذن في الرواية عنهم و كذلك ذكر مشايخ كل واحد من هؤلاء المشايخ طبقة بعد طبقة إلى أن تنتهي الأسانيد إلى المعصومين عليهم السلام.

و هذه الكتابة التي تطلق عليها الإجازة تتفاوت في البسط و الاختصار و التوسط:

فالكبيرة المبسوطة منها تعد كتابا مستقلا و لبعضها عناوين خاصة كاللؤلؤة و الروضة البهية و بغية الوعاة و الطبقات و اللمعة المهدية و المتوسطة منها المقتصرة على ذكر بعض الطرق و المشايخ تعد رسالة مختصرة أو متوسطة و يعبر عنها برسالة الإجازة كما عبر به بعض تلاميذ العلامة المجلسي فيما كتبه إليه انظر صورة الكتابة في آخر إجازات البحار.

و أما الإجازات المختصرة التي لا تعد كتابا و لا رسالة فيتراءى لأول وهلة أن في ذكرها خروجا عن موضوع الكتاب لعدم صدق التصنيف عليها غير أنا إذا

:  · /bihar/102/166/