بالعلم و ألهمت بأن أشتغل بشرح الأحاديث فاشتغلت بذلك.
و لما كانت الطلبة مشغولين بالدرس كنت أدغدغ في ترك الدروس بالكلية و لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب و حسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي رحمه اللّٰه.
و قال في آخر هذا الكتاب اعلم أني صرفت عمري في نقد أخبار سيد المرسلين و الأئمة الطاهرين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين بعد ما قرأت الكتب المتداولة في الأصول و الكلام و الفقه و طالعت كل ما صنفه أصحابنا و غيرهم إلا ما شذ و تفكرت في هذه المدة المديدة التي تزيد على الخمسين سنة ثم ذكرت لبها و خلاصتها إلی آخر ما قال و لا بأس بذكر ما ذكره في شرح الجامعة توضيحا لما استفاده في المنام من لقائه الحجة عليه السلام قال ما لفظه.
زيارة جامعة لجميع الأئمة عند مشهد كل واحد و يزور الجميع قاصدا بها الإمام الحاضر و النائي و البعيد يلاحظ الجميع و لو قصد في كل مرة واحدا بالترتيب و الباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل و رأيت في الرؤيا الحقة تقرير الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام و تحسينه عليه و لما وفقني اللّٰه لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام و شرعت في حوالي الروضة المقدسة في المجاهدات و فتح اللّٰه علي ببركة مولانا صلوات اللّٰه عليه أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة رأيت في ذلك العالم و إن شئت قلت بين النوم و اليقظة عند ما كنت في رواق عمران جالسا إني بسرمن رأی و رأيت مشهدها في نهاية الارتفاع و الزينة و رأيت علی قبريهما لباسا أخضر من لباس الجنة لأني لم أر مثله في الدنيا و رأيت مولانا و مولى الأنام صاحب العصر و الزمان عليه السلام جالسا ظهره على القبر و وجهه إلى الباب.
فلما رأيته شرعت في الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين فلما أتممتها قال عليه السلام نعمت الزيارة قلت مولاي روحي فداك زيارة جدك و أشرت إلى نحو القبر فقال نعم ادخل فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال تقدم قلت مولاي أخاف أن أصير كافرا بترك الأدب فقال عليه السلام لا بأس إذا كان بإذننا فتقدمت
:
· /bihar/102/113/