إِلَىَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ أَبْشِرْ فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ بِابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَقَدْ رَضِيتُ لَهَا وَ لَكَ مَا رَضِيَ اللَّهُ لَكُمَا فَدُونَكَ أَهْلَكَ وَ كَفَی يَا عَلِيُّ بِرِضَايَ رِضًا فِيكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ بَلَغَ مِنْ شَأْنِي أَنْ أُذْكَرَ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَكْرَمَهُ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَىَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله آمِينَ آمِينَ وَ قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَاطِباً ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ قَالَ وَ مَا عِنْدَكَ تَنْقُدُنِي قُلْتُ لَهُ لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا بَعِيرِي وَ فَرَسِي وَ دِرْعِي قَالَ أَمَّا فَرَسُكَ فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا بَعِيرُكَ فَحَامِلٌ أَهْلَكَ وَ أَمَّا دِرْعُكَ فَقَدْ زَوَّجَكَ اللَّهُ بِهَا قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ الدِّرْعُ عَلَى عَاتِقِيَ الْأَيْسَرِ فَدُعِيتُ إِلَى سُوقِ اللَّيْلِ فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْ عَدَدِهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَوِىَّ الْكَفِّ فَدَعَا بِلَالًا وَ مَلَأَ قَبْضَتَهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ابْتَعْ بِهَا طِيباً لِابْنَتِي فَاطِمَةَ ثُمَّ دَعَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ ابْتَاعِي لِابْنَتِي فِرَاشاً مِنْ حليس [مَجْلِسِ] مِصْرَ وَ احْشِيهِ لِيفاً وَ اتَّخِذِي لَهَا مِدْرَعَةً وَ عَبَايَةً قُطْوَانِيَّةً وَ لَا تَتَّخِذِي لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونَا مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَ صَبَرْتُ أَيَّاماً مَا أَذْكُرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَيْئاً مِنْ أَمْرِ ابْنَتِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي يَا عَلِيُّ لِمَ لَا تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُدْخِلْكَ عَلَى أَهْلِكَ قَالَ قُلْتُ أَسْتَحِي مِنْهُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ادْخُلْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ قَالَ عَلِىٌّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحْسَبُكَ أَنَّكَ تَشْتَهِى الدُّخُولَ عَلَى أَهْلِكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
«54»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ: فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوْرَدَهُ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً وَ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَجَّ الْمَاءَ فِي
:
· /bihar/101/88/