Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٤٢٦

وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ مَضَی وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَارَتْ دِيَةُ تِلْكَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ بِئْراً لِيَغْسِلَهُ فِي الْحُفْرَةِ فَيُدِيرُ [فَدِيرَ] بِهِ فَمَالَتْ مِسْحَاتُهُ فِي يَدِهِ فَأَصَابَ بَطْنَهُ فَشَقَّهُ فَمَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَأٌ وَ كَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ١.

«6»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فِي الْقِصاصِ حَيَاةً طَوْلًا مِنْهُ وَ رَحْمَةً لِئَلَّا يَتَعَدَّى النَّاسُ حُدُودَ اللَّهِ فَيَتَفَانَوْنَ فَجَعَلَ فِي النُّطْفَةِ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ أَلْقَتْهَا عِشْرِينَ دِينَاراً فَإِنْ أَلْقَتْ مَعَ النُّطْفَةِ قَطْرَةَ دَمٍ جَعَلَ لِتِلْكَ الْقَطْرَةِ دِينَارَيْنِ ثُمَّ لِكُلِّ قَطْرَةٍ دِينَارَانِ إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ هِيَ الْعَلَقَةُ فَإِنْ أَلْقَتْ عَلَقَةً وَ هِيَ قِطْعَةُ دَمٍ مُجْتَمِعَةٌ مُشَبَّكَةٌ فَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً ثُمَّ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً ثُمَّ فِي الْعَظْمِ الْمُكْتَسِي لَحْماً ثَمَانُونَ دِينَاراً ثُمَّ لِلصُّورَةِ وَ هِيَ الْجَنِينُ مِائَةُ دِينَارٍ فَإِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ وَ اسْتَهَلَّ وَ اسْتِهْلَالُهُ بُكَاؤُهُ فَدِيَتُهُ إِذَا قُتِلَ مُتَعَمِّداً أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْأُنْثَی خَمْسَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ إِذْ كَانَ لَا فَرْقَ بَيْنَ دِيَةِ الْمَوْلُودِ وَ الرَّجُلِ فَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ وَ لَمْ تُسْقِطْ وَلَدَهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى فَدِيَتُهُ سِوَى دِيَتِهَا نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى ٢.

«7»- شا، [الإرشاد]: قَضَي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَأَلْقَتْ عَلَقَةً أَنَّ عَلَيْهِ دِيَتَهَا أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ- ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ- ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ثُمَّ قَالَ فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَظْمِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِیَ خَلْقاً ثَمَانُونَ دِينَاراً وَ فِي الصُّورَةِ قَبْلَ أَنْ تَلِجَهَا الرُّوحُ مِائَةُ دِينَارٍ وَ إِذَا وَلَجَتْهَا الرُّوحُ كَانَ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ٣.

(١)1- 1. المحاسن ص 305.
(٢)2- 2. فقه الرضا ص 42.
(٣)3- 3. الإرشاد ص 119.

:  · /bihar/101/426/