Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٤٢٤

ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام قَدَمَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اجْعَلْ قَضَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ حَكَمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِمَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَدْتُ فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ دَمٍ دِيَةً وَ لِكُلِّ جَنِينٍ غُرَّةً وَ لِكُلِّ مَالٍ مَالًا وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمِيلَغَةِ كِلَابِهِمْ وَ جُلَّةِ رُعَاتِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِرَوْعَةِ نِسَائِهِمْ وَ فَزَعِ صِبْيَانِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمَا يَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِيَرْضَوْا عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ أَعْطَيْتَهُمْ لِيَرْضَوْا عَنِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ١.

«2»- فس، [تفسير القمي]: قَوْلُهُ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ- ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَهِيَ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ وَ سِتَّةُ اسْتِحَالاتٍ وَ فِي كُلِّ جُزْءٍ وَ اسْتِحَالَةٍ دِيَةٌ مَحْدُودَةٌ فَفِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَلَقَةِ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ فِي الْمُضْغَةِ سِتُّونَ دِينَاراً وَ فِي الْعَظْمِ ثَمَانُونَ دِينَاراً وَ إِذَا كُسِیَ لَحْماً فَمِائَةُ دِينَارٍ حَتَّى يَسْتَهِلَّ فَإِذَا اسْتَهَلَّ فَالدِّيَةُ كَامِلَةً فَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ فَإِنْ خَرَجَ فِي النُّطْفَةِ قَطْرَةُ دَمٍ قَالَ فِي الْقَطْرَةِ عُشْرُ النُّطْفَةِ فِيهَا اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَقَطْرَتَانِ قَالَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَثَلَاثٌ قَالَ سِتَّةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً فَقُلْتُ فَأَرْبَعَةٌ قَالَ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَخَمْسٌ قَالَ ثَلَاثُونَ دِينَاراً وَ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ حَتَّى يَصِيرَ عَلَقَةً فَيَكُونَ فِيهَا أَرْبَعُونَ دِينَاراً قُلْتُ فَإِنْ خَرَجَتِ الْعَلَقَةُ مُخَضْخَضَةً [مُتَحَصْحِصَةً] بِالدَّمِ قَالَ قَدْ عَلِقَتْ إِنْ كَانَ دَمٌ صَافٍ فَفِيهَا أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ إِنْ كَانَ دَمٌ أَسْوَدُ فَذَلِكَ مِنَ الْجَوْفِ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّعْزِيرِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ دَمٍ صَافٍ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ وَ مَا كَانَ مِنْ دَمٍ أَسْوَدَ فَذَلِكَ مِنَ الْجَوْفِ قَالَ فَقَالَ أَبُو شِبْلٍ فَإِنَّ الْعَلَقَةَ صَارَتْ مِنْهَا شَبِيهَ الْعُرُوقِ وَ اللَّحْمِ قَالَ اثْنَانِ وَ أَرْبَعُونَ دِينَاراً وَ الْعُشْرُ قُلْتُ فَإِنَّ عُشْرَ الْأَرْبَعِينَ أَرْبَعَةٌ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عُشْرُ الْمُضْغَةِ

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 173.

:  · /bihar/101/424/