مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ إِذَا أُتِىَ الرَّجُلَ بِكِتَابٍ فِيهِ خَطُّهُ وَ عَلَامَتُهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الشَّهَادَةَ فَلَا يَشْهَدْ لِأَنَّ الْخَطَّ يَتَشَابَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ ثِقَةً وَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ ثِقَةٌ فَيَشْهَدُ لَهُ حِينَئِذٍ وَ إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ أَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلِ رَجُلٍ أَوْ سَرِقَةٍ فَرُجِمَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَ قُتِلَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَ قُطِعَ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ثُمَّ قَالا غَلِطْنَا فِي هَذَا الَّذِي شَهِدْنَا وَ أَتَيَا بِرَجُلٍ وَ قَالا هَذَا الَّذِي قَتَلَ وَ هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَ هَذَا الَّذِي زَنَى قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا دِيَةُ الْمَقْتُولِ الَّذِي قُتِلَ وَ دِيَةُ يَدِ الَّذِي قُطِعَ بِشَهَادَتِهِمَا وَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الثَّانِي الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ فَإِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا قُطِعَا فِي السَّرِقَةِ وَ كُلُّ مَنْ شَهِدَ شَهَادَتَهُمَا الزُّورَ فِي مَالٍ أَوْ قَتْلٍ لَزِمَهُ دِيَةُ الْمَقْتُولِ بِشَهَادَتِهِمَا فَرَدَّدَ مَاءُ الدَّمِ مَنْ شَهِدَا عَلَيْهِ وَ لَمْ يُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ عُقُوبَتُهُمَا فِي الْآخِرَةِ النَّارُ فَاسْتَحَقَّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ أَقْدَامُهُمَا وَ بَلَغَنِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَفَعَهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ إِلَّا وَاحِدَةٌ وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثَالِ مَا شَهِدَ لِئَلَّا يَتْوَى حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ١.
«10»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ أَوْ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَ عِلْمِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ وَ يُمَيِّزَ أَلْفَاظَهُ الَّتِي هِيَ عَدْلٌ عَلَيْهِ وَ لَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي هِيَ جَوْرٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى حَمِيمِهِ- أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ يَعْنِي بِأَنْ يَكُونَ مَشْغُولًا فِي مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ الْأَشْغَالُ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَشْرَعَ فِي غَيْرِهَا قَالَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي النَّائِبَ عَنْهُ وَ الْقَيِّمَ بِأَمْرِهِ بِالْعَدْلِ بِأَنْ لَا يَحِيفَ عَلَى الْمَكْتُوبِ لَهُ وَ لَا عَلَی الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ-٢
:
· /bihar/101/304/