Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٢٦٠

بِهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَزِّقِ الذِّكْرَ بِالْحَقِّ الَّذِي عِنْدَكَ فَمَاتَ وَ تَهَاوَنَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يُمَزِّقْهَا وَ أَعْقَبَ هَذَا أَنْ طَالَبَنِي بِالْمَالِ وُرَّاثُهُ وَ حَاكَمُونِی وَ أَخْرَجُوا بِذَلِكَ الذِّكْرِ بِالْحَقِّ وَ أَقَامُوا الْعُدُولَ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَأُخِذْتُ بِالْمَالِ وَ كَانَ الْمَالُ كَثِيراً فَتَوَارَيْتُ عَنِ الْحَاكِمِ فَبَاعَ عَلَيَّ قَاضِي الْكُوفَةِ مَعِيشَةً لِي وَ قَبَضَ الْقَوْمُ الْمَالَ وَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا ابْتُلِيَ بِشِرَاءِ مَعِيشَتِي مِنَ الْقَاضِي ثُمَّ إِنَّ وَرَثَةَ الْمَيِّتِ أَقَرُّوا أَنَّ الْمَالَ كَانَ أَبُوهُمْ قَدْ قَبَضَهُ وَ قَدْ سَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ مَعِيشَتِي وَ يُعْطُونَهُ فِي أَنْجُمٍ مَعْلُومَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ لَهُ تَصْنَعُ أَنْ تَرْجِعَ بِمَالِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ تَرُدَّ الْمَعِيشَةَ إِلَى صَاحِبِهَا وَ تُخْرِجَ يَدَكَ عَنْهَا قَالَ فَإِذَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَنِي بِغَيْرِ هَذَا قَالَ لَهُ نَعَمْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْكَ مَا أَخَذْتَ مِنَ الْغَلَّةِ مِنْ ثَمَنِ الثِّمَارِ وَ كُلَّ مَا كَانَ مَرْسُوماً فِي الْمَعِيشَةِ يَوْمَ اشْتَرَيْتَهَا يَجِبُ أَنْ تَرُدَّ كُلَّ ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَرْعٍ زَرَعْتَهُ أَنْتَ فَإِنَّ لِلْمُزَارِعِ إِمَّا قِيمَةُ الزَّرْعِ وَ إِمَّا أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكَ إِلَى وَقْتِ حَصَادِ الزَّرْعِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَ رَدَّ عَلَيْكَ الْقِيمَةَ وَ كَانَ الزَّرْعُ لَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كَانَ هَذَا قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ قَالَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمُحْدَثُ بِعَيْنِهِ يَقْلَعُهُ وَ يَأْخُذُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٌ فَقَلَعَ الْغَرْسَ وَ هَدَمَ الْبِنَاءَ فَقَالَ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ أَوْ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَإِذَا رَدَّ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّاتِهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَ رَدَّ الْبِنَاءَ وَ الْغَرْسَ وَ كُلَّ مُحْدَثٍ إِلَى مَا كَانَ أَوْ رَدَّ الْقِيمَةَ كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كُلَّ مَا خَرَجَ عَنْهُ فِي إِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ مِنْ قِيمَةِ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ نَفَقَةٍ فِي مَصْلَحَةِ الْمَعِيشَةِ وَ دَفْعِ النَّوَائِبِ عَنْهَا كُلُّ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَيْهِ ١.

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 309.

:  · /bihar/101/260/