Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 101 ٢٤٦

لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا وَ لَا لِلْمَمْلُوكِ مَعَ مَوْلَاهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ خَمْراً أَوْ يَفْسُقَ أَوْ يَقْطَعَ رَحِماً أَوْ يَتْرُكَ فَرْضاً أَوْ سُنَّةً لَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَ لَا يَفْسُقَ وَ لَا يَتْرُكَ الْفَرْضَ وَ السُّنَّةَ وَ لَا كَفَّارَةَ إِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى مَا فِيهِ الْكَفَّارَةُ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ وَ هُوَ مُدٌّ لِكُلِّ رَجُلٍ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِكُلِّ رَجُلٍ ثَوْبٌ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَ هُوَ بِالْخِيَارِ أَيَّ الثَّلَاثِ فَعَلَ جَازَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَ النَّذْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَأَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِنْ عُوفِيتُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ تَخَلَّصْتُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا صُمْتُ أَوْ صَلَّيْتُ أَوْ تَصَدَّقْتُ أَوْ حَجَجْتُ وَ فَعَلْتُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ مُتَتَابِعاً وَ إِنْ شَاءَ مُتَفَرِّقاً وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنْ قَالَ إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا فَهُوَ نَذْرٌ وَاجِبٌ وَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ قَدْ رُوِيَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَإِنْ نَذَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَصُومَ يَوْماً أَوْ شَهْراً لَا بِعَيْنِهِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ أَيَّ يَوْمٍ صَامَ وَ أَيَّ شَهْرٍ صَامَ مَا لَمْ يَكُنْ ذَا الْحِجَّةِ أَوْ شَوَّالًا فَإِنَّ فِيهِمَا الْعِيدَيْنِ وَ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُمَا فَإِنْ صَامَ يَوْماً أَوْ شَهْراً لَمْ يُسَمِّهِ فِي النَّذْرِ فَأَفْطَرَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَكَانَهُ أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً عَلَى حَسَبِ مَا نَذَرَ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَعْرُوفاً أَوْ شَهْراً مَعْرُوفاً فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ ذَلِكَ الشَّهْرَ فَإِنْ لَمْ يَصُمْهُ أَوْ صَامَ فَأَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ نَذْراً وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِشَيْ ءٍ وَ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ صَامَ يَوْماً إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى شَيْئاً فِي نَذْرِهِ فَيَلْزَمُهُ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّیْ ءِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ لَمْ يُسَمِّ مَبْلَغَهُ فَإِنَّ الْكَثِيرَ ثَمَانُونَ فَمَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً١.

(١)1- 1. الهداية ص 74.

:  · /bihar/101/246/