Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 100 ٥٢

الْمُوشِمَ بِيَدَيْهِ وَ الدَّعِيَّ إِلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ وَ الْمُتَغَافِلَ عَلَی زَوْجَتِهِ وَ هُوَ الدَّيُّوثُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اقْتُلُوا الدَّيُّوثَ ١ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ مَالًا وَ قَالَتْ لَهُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ يَشْتَرِى بِهِ جَارِيَةً يَطَؤُهَا لَمَا جَازَ لَهُ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ مَسَرَّتَهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَسُوؤُهَا٢

وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣.

«14»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْعِبَادُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ مِثْلَ الْكِتَابِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ النُّجُومِ وَ الطِّبِّ وَ سَائِرِ الصِّنَاعَاتِ كَالْأَبْنِيَةِ وَ الْهَنْدَسَةِ وَ التَّصَاوِيرِ مَا لَيْسَ فِيهِ مِثَالُ الرُّوحَانِيِّينَ وَ أَبْوَابُ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ وَ قَوَائِمُ مَعَاشٍ وَ طَلَبُ الْكَسْبِ فَحَلَالٌ كُلُّهُ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدْ تَصْرِفُ بِهَا فِي وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَيْضاً مِثْلَ اسْتِعْمَالِ مَا جُعِلَ لِلْحَلَالِ ثُمَّ تَصْرِفُهُ إِلَى أَبْوَابِ الْحَرَامِ وَ مِثْلَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاصِي مِثْلَ الْإِنَاءِ وَ الْأَقْدَاحِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَعَلَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ جَازَ تَعْلِيمُهُ وَ عَمَلُهُ وَ حَرُمَ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ وُجُوهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا.

اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهَا مِثْلَ الْغِنَاءِ وَ صَنْعَةِ آلَاتِهِ وَ مِثْلَ بِنَاءِ الْبِيعَةِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بَيْتِ النَّارِ وَ تَصَاوِيرِ ذَوِي الْأَرْوَاحِ عَلَى مِثَالِ الْحَيَوَانِ وَ الرُّوحَانِيِّ وَ مِثْلَ صَنْعَةِ الدَّفِّ وَ الْعُودِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ عَمَلِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الْآلَاتِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ فِي شَيْ ءٍ مِنَ الْمُحَلَّلَاتِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ٤.

(١)1- 1. فقه الرضا ص 33.
(٢)2- 2. فقه الرضا ص 33.
(٣)3- 3. فقه الرضا ص 33.
(٤)4- 4. فقه الرضا ص 41.

:  · /bihar/100/52/