يَرَ الْحُسْنَى ١.
أقول: قد مر القول في معنى هذا الكلام في كتاب السماء و العالم في باب النجوم فليراجع إليه و سيجی ء في مطاوي أخبار هذا الباب أيضا ما يرشدك إليه.
«21»- مُسْنَدُ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي العريب [الْغَرِيبِ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُزَوِّجَ فَاطِمَةَ عليها السلام عَلِيّاً عليه السلام قَالَ لَهُ اخْرُجْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنِّي خَارِجٌ فِي أَثَرِكَ وَ مُزَوِّجُكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَ ذَاكِرٌ مِنْ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا لَا أَعْقِلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالا مَا وَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقُلْتُ يُزَوِّجُنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَنِيهَا وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَارِجٌ فِي أَثَرِي لِيَذْكُرَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَفَرِحَا وَ سُرَّا وَ دَخَلَا مَعِيَ الْمَسْجِدَ قَالَ عَلِیٌّ فَوَ اللَّهِ مَا تَوَسَّطْنَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ وَجْهَهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَقَالَ أَيْنَ بِلَالٌ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ الْمِقْدَادُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ أَيْنَ سَلْمَانُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا مَثُلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ انْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ فَقُومُوا فِي جَنْبَاتِ الْمَدِينَةِ وَ اجْمَعُوا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ وَ الْمُسْلِمِينَ فَانْطَلَقُوا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَلَسَ عَلَی أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ مِنْبَرِهِ فَلَمَّا حُشِدَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ فَبَنَاهَا وَ بَسَطَ الْأَرْضَ فَدَحَاهَا وَ أَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ فَأَرْسَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ مَرْعَاهَا الَّذِي تَعَاظَمَ عَنْ صِفَاتِ الْوَاصِفِينَ وَ تَجَلَّلَ عَنْ تَحْبِيرِ لُغَاتِ النَّاطِقِينَ وَ جَعَلَ
:
· /bihar/100/269/