فَيَقُولُونَ خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الدَّرَجَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَقُولُونَ وَ مَا هُمَا فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَ نَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِمَّا قُسِمَ لَنَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ حَقٌّ لَكُمْ هَذَا١.
«32»- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.
«33»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ.
«34»- وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَلْهَمَهُ الطَّاعَةَ وَ أَلْزَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ قَوَّاهُ بِالْيَقِينِ فَاكْتَفَى بِالْكَفَافِ وَ اكْتَسَى بِالْعَفَافِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ بَسَطَ لَهُ وَ أَلْهَمَهُ دُنْيَاهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى هَوَاهُ فَرَكِبَ الْعِنَادَ وَ بَسَطَ الْفَسَادَ وَ ظَلَمَ الْعِبَادَ.
«35»- وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ.
«36»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمَقَادِيرُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ وَ لَا تُدْفَعُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا.
«37»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالُ مَحْصِيَّةٌ.
:
· /bihar/100/26/