Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 100 ١٠١

عَلَيْهِ حِينَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ فَأَنْتَ أَصَبْتَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَهُ وَ لَا تَنْسَنِي مِنْ خلقه [خَلَفِهِ] فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ وَ مِنْكَ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِي وَسَطِهِ وَ اكْتُبْ أَيْضاً وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ قَدْ أَحْرَزْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ سُوءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ ١.

«42»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَی فَفِي حَقٍّ وَ بِحَقٍّ وَ مِنْ حَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِينَهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٌ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِيَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَنْظُرُ فِي دَقِيقِ الْوَرَعِ فَلَا يَتَنَاوَلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ يَنْظُرُ فِي الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ يَجِدْهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِي حَلَالٌ وَ الْأَمِينُ فِي ذَلِكَ مَنْ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ يُنْفِقُ فِي رِضَا اللَّهِ ٢.

«43»- فتح، [فتح الأبواب] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَحِفْ وَ لَا تَخُنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(١)1- 1. فقه الرضا ص 54.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة ص 35.

:  · /bihar/100/101/