Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٧٧

عَلَيْهَا ثَلَاثُ حَبَّاتٍ فَبَادَرَتْ إِلَيْهَا حَوَّاءُ فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَبَّةً وَ أَطْعَمَتْ آدَمَ حَبَّتَيْنِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَرِثَ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ سَأَلَهُ عَمَّنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَخْتُوناً فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَخْتُوناً وَ وُلِدَ شَيْثٌ مَخْتُوناً وَ إِدْرِيسُ وَ نُوحٌ ١وَ إِبْرَاهِيمُ وَ دَاوُدُ وَ سُلَيْمَانُ وَ لُوطٌ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ مُوسَی وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ سَأَلَهُ كَمْ كَانَ عُمُرُ آدَمَ فَقَالَ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ قَالَ الشِّعْرَ فَقَالَ آدَمُ قَالَ وَ مَا كَانَ شِعْرُهُ قَالَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ فَرَأَى تُرْبَتَهَا وَ سِعَتَهَا وَ هَوَاهَا وَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ قَالَ آدَمُ عليه السلام

تَغَيَّرَتِ الْبِلَادُ وَ مَنْ عَلَيْهَا*** فَوَجْهُ الْأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحٌ

تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي لَوْنٍ وَ طَعْمٍ*** وَ قَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيحِ ٢

فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ

تَنَحَّ عَنِ الْبِلَادِ وَ سَاكِنِيهَا*** فَفِي الْفِرْدَوْسِ ضَاقَ بِكَ الْفَسِيحُ ٣

وَ كُنْتَ بِهَا وَ زَوْجُكَ فِي قَرَارٍ*** وَ قَلْبُكَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مُرِيحٌ

فَلَمْ تَنْفَكَّ مِنْ كَيْدِي وَ مَكْرِي ***إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ ٤

فَلَوْ لَا رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَى*** بِكَفِّكَ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ رِيحٌ ٥

(١)1- زاد في العيون: و سام بن نوح.
(٢)2- أضاف في العيون: أرى طول الحياة علي غما ***و هل انا من حياتي مستريح و ما لي لا أجود بسكب دمع*** و هابيل تضمنه الضريح قتل قابيل هابيلا أخاه*** فوا حزنا لقد فقد المليح
(٣)3- في العيون: فبي في الخلد ضاق بك الفسيح.
(٤)4- في العيون هنا زيادة و هي هذه: و بدل أهلها أثلا و خمطا*** بجنات و أبواب منيح
(٥)5- في العيون هنا زيادة و هي هذه: و سأله عن بكاء آدم على الجنة و كم كان دموعه التي جرت من عينه؟ قال: بكاء آدم مائة سنة، و خرج من عينه اليمنى مثل دجلة، و من الأخرى مثل الفرات.

:  · /bihar/10/77/