Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٥٥

أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ عَنْ فَضْلِكُمْ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ فَإِنَّا جِئْنَا نَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ وَ أَنْتُمْ كُفَّارٌ وَ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْإِيمَانُ خَيْرٌ مِنَ الْكُفْرِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ هَذِهِ دَعْوَى يَحْتَاجُ إِلَى حُجَّةٍ فَخَبِّرْنِي أَنْتَ مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ نَفْسِي وَ لَا عِلْمَ لِي بِمَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَهَلْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَكَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ مُؤْمِنٌ أَمْ أَنَا كَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنْتَ عِنْدِي كَافِرٌ وَ لَا عِلْمَ لِي بِحَالِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا شَاكّاً فِي نَفْسِكَ وَ فِيَّ وَ لَسْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ دِينِكَ فَخَبِّرْنِي أَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ تَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْرِفُهَا بِالْوَعْدِ وَ لَا أَعْلَمُ هَلْ أَصِلُ إِلَيْهَا أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ فَتَرْجُو ١لِي مَنْزِلَةً مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ أَجَلْ أَرْجُو ذَلِكَ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا رَاجِياً لِي وَ خَائِفاً عَلَى نَفْسِكَ فَمَا فَضْلُكَ عَلَیَّ فِي الْعِلْمِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي هَلِ احْتَوَيْتَ عَلَى جَمِيعِ عِلْمِ النَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ إِلَيْكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ مِنْهُ مَا قُضِىَ لِي عِلْمُهُ ٢قَالَ فَكَيْفَ صِرْتَ خَلِيفَةً لِلنَّبِيِّ وَ أَنْتَ لَا تُحِيطُ عِلْماً بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُمَّتُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ كَيْفَ قَدَّمَكَ قَوْمُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كُفَّ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ عَنْ هَذَا التَّعَبِ وَ إِلَّا أَبَحْنَا دَمَكَ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ مَا هَذَا عَدْلٌ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً قَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أُلْبِسْنَا جِلْبَابَ الْمَذَلَّةِ فَنَهَضْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَأَقْبَلَ بِأَبِي وَ أُمِّي حَتَّى جَلَسَ وَ النَّصْرَانِيُّ يَقُولُ دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَلْ يَا نَصْرَانِيُّ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَا تَسْأَلُنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا مَا يَكُونُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْ نَبِيِّ الْهُدَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ هَذَا الشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي

(١)1- في المصدر: فترجو أن تكون لي منزلة في الجنة.
(٢)2- في نسخة: و لكني أعلم منه ما أفضی إلى علمه.

:  · /bihar/10/55/