Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٥

لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مَلْفُوفَةٌ كَأَنَّهَا قَضِيبُ كَافُورٍ لَمْ يَكُنْ فِي بَدَنِهِ شُعَيْرَاتٌ غَيْرُهَا لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ النَّزْرِ كَانَ إِذَا مَشَى مَعَ النَّاسِ غَمَرَهُمْ نُورُهُ وَ كَانَ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَنْقَلِعُ مِنْ صَخْرٍ أَوْ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ كَانَ مُدَوَّرَ الْكَعْبَيْنِ لَطِيفَ الْقَدَمَيْنِ دَقِيقَ الْخَصْرِ ١عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ فَرَسُهُ لِزَازٌ وَ قَضِيبُهُ الْمَمْشُوقُ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ أَشْفَقَ النَّاسِ عَلَی النَّاسِ وَ أَرْأَفَ النَّاسِ بِالنَّاسِ كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى الْخَاتَمِ سَطْرَانِ أَمَّا أَوَّلُ سَطْرٍ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَمَّا الثَّانِي فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ صِفَتُهُ يَا يَهُودِيُّ فَقَالَ الْيَهُوِديَّانِ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ حَقّاً فَأَسْلَمَا وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُمَا وَ لَزِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَا مَعَهُ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَمَلِ مَا كَانَ فَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَ بَقِيَ الْآخَرُ حَتَّى خَرَجَ مَعَهُ إِلَى صِفِّينَ فَقُتِلَ بِصِفِّينَ٢.

بيان: قوله عليه السلام و القدرة تحمل كل شي ء أي ليست القدرة شيئا غير الذات بها تحمل الذات الأشياء بل معنى حمل القدرة أن الذات سبب لوجود كل شي ء و بقائه قوله عليه السلام الموت و الحياة لا يوقف عليهما أي على وقت حدوثهما و زوالهما قوله متطابقات أي مغلقات على أهلها أو موافقات بعضها لبعض قوله أيام العشر أي عشر ذي الحجة أو العشرة بدل الهدي كما سيأتي ٣.

أقول: تفسير سائر أجزاء الخبر مفرق في الأبواب المناسبة لها.

(١)1- قال الجزريّ في النهاية: في صفته عليه السلام: كان صلت الجبين أي واسعة. و كان ذا مسربة- بضم الراء-: ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف. و في حديث آخر: كان دقيق المسربة و كث اللحية، الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة و لا طويلة و فيها كثافة. النزر: القليل التافه. الصبب: ما انحدر من الأرض أو الطريق. الخصر: وسط الإنسان فوق الورك. و قد تقدم تفسير بعض ألفاظ الخبر آنفا.
(٢)2- الخصال 2: 146- 148.
(٣)3- أو تلك عشرة كاملة كما سيأتي.

:  · /bihar/10/5/