عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِي أَلَا فَادَّخِرُوهَا.
و قد كان أمر صلى اللّٰه عليه و آله في حياته بزيارة قبر حمزة عليه السلام و كان يلم به و بالشهداء ١.
و لم يزل فاطمة عليها السلام بعد وفاته صلى اللّٰه عليه و آله تغدو إلى قبره و تروح ٢.
و المسلمون يناوبون على زيارته و ملازمة قبره فإن كان ما تذهب إليه الإمامية من زيارة مشاهد الأئمة عليهم السلام حنبلية و سخفا من العقل فالإسلام مبني على الحنبلية و رأس الحنبلية رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هذا قول متهافت جدا يدل على قلة دين قائله و ضعف رأيه و بصيرته ثم قلت له ٣يجب أن تعلمه أن الذي حكيت عنه قد حرف القول و قبحه و لم يأت به علی وجه و الذي نذهب إليه في الرؤيا أنها على أضرب فضرب منها يبشر اللّٰه به عباده و يحذرهم و ضرب تحزين من الشيطان ٤و كذب يخطر ببال النائم و ضرب من غلبة الطباع بعضها على بعض و لسنا نعتمد على المنامات كما حكى لكنا نأنس بما يبشر به و نتخوف مما يحذر فيها من وصل إليه شی ء من علمها عن ورثة الأنبياء عليهم السلام ميز بين حق تأويلها و باطله و من لم يصل إليه شی ء من ذلك كان على الرجاء و الخوف و هذا يسقط ما لعله سيتعلق به في منامات الأنبياء عليهم السلام من أنها وحي لأن تلك مقطوع بصحتها و هذه مشكوك فيها مع أن منها أشياء قد اتفق ذوو العادات على معرفة تأويلها حتى لم يختلفوا فيه و وجدوه حسنا و هذا الشيخ لم يقصد بكلامه الإمامية لكنه قصد الأمة و نصر البراهمة و الملحدة مع أني أعجب من هذه الحكاية عنه و أنا أعرفه يميل إلى مذهب أبي هاشم و يعظمه و يختاره
و أبو هاشم يقول في كتابه المسألة في الإمامة إن أبا بكر رأى في المنام كأن عليه ثوبا جديدا عليه رقمان ففسره على النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال له إن صدقت رؤياك فستخبر بولد ٥و تلی الخلافة سنتين.
فلم يرض شيخه أبو هاشم أن أثبت المنامات حتى أوجب له الخلافة ٦و جعلها دلالة على الإمامة فيجب على قول هذا الشيخ
:
· /bihar/10/442/