Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٤٢٧

الأزواج فلا غير لهن توجهت إليه إلا من ذكرناه ممن جاء فيه الأثر على ما بيناه ١.

«10»-و من كلام الشيخ أدام اللّٰه عزه أيضا في الدلالة على أن أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه و تسليمه لم يبايع أبا بكر قال الشيخ قد اجتمعت الأمة على أن أمير المؤمنين عليه السلام تأخر عن بيعة أبي بكر فالمقلل يقول كان تأخره ثلاثة أيام و منهم من يقول تأخر حتى ماتت فاطمة عليها السلام ثم بايع بعد موتها و منهم من يقول تأخر أربعين يوما و منهم من يقول تأخر ستة أشهر و المحققون من أهل الإمامة يقولون لم يبايع ساعة قط فقد حصل الإجماع على تأخره عن البيعة ثم اختلفوا في بيعته بعد ذلك على ما قدمنا به الشرح فما يدل على أنه لم يبايع البتة أنه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى و تركه ضلالا أو يكون ضلالا و تركه هدی و صوابا أو يكون صوابا و تركه صوابا أو يكون خطأ و تركه خطأ فلو كان التأخر ضلالا و باطلا لكان أمير المؤمنين عليه السلام قد ضل بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله بترك الهدى الذي كان يجب عليه المصير إليه و قد أجمعت الأمة على أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يقع منه ضلال بعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله في طول زمان أبي بكر و أيام عمر و عثمان و صدرا من أيامه ٢حتى خالفت الخوارج عند التحكيم و فارقت الأمة فبطل أن يكون تأخره عن بيعة أبي بكر ضلالا و إن كان تأخره هدى و صوابا و تركه خطأ و ضلالا فليس يجوز أن يعدل عن الصواب إلى الخطإ و لا عن الهدی إلى الضلال و لا سيما و الإجماع واقع على أنه لم يظهر منه ضلال في أيام الذي تقدموا ٣و محال أن يكون التأخر خطأ و تركه خطأ للإجماع على بطلان ذلك أيضا و لما يوجبه القياس من فساد هذا المقال و ليس يصح أن يكون صوابا و تركه صوابا لأن الحق لا يكون في جهتين و لا علی وصفين متضادين و لأن القوم المخالفين لنا في هذه المسألة مجمعون على أنه لم يكن إشكال في جواز الاختيار و

(١)1- الفصول المختارة 1: 27- 29.
(٢)2- في نسخة: و صدرا من إمامته.
(٣)3- في المصدر: في أيّام الثلاثة الذين تقدموا عليه.

:  · /bihar/10/427/