Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٤٢٥

وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ١نزلت في علی و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام مع ما في ظاهر الآية أنها نزلت في أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله و ذلك أنك إذا تأملت الآية من أولها إلى آخرها وجدتها منتظمة لذكر الأزواج خاصة و لن تجد لمن ادعوها له ذكرا قال الشيخ أدام اللّٰه عزه أجسر الناس على ارتكاب الباطل و أبهتهم و أشدهم إنكارا للحق و أجهلهم من قام مقامك في هذا الاحتجاج و دفع ما عليه الإجماع و الاتفاق و ذلك أنه لا خلاف بين الأمة أن الآية من القرآن قد تأتي و أولها في شي ء و آخرها في غيره و وسطها في معنی و أولها في سواه و ليس طريق الاتفاق في المعنى إحاطة وصف الكلام في الآتي ٢فقد نقل الموافق و المخالف ٣أن هذه الآية نزلت في بيت أم سلمة رضي اللّٰه عنها و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في البيت و معه علی و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و قد جللهم بعباء خيبرية و قال اللّٰهم هؤلاء أهل بيتي فأنزل اللّٰه عز و جل عليه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فتلاها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالت أم سلمة رضي اللّٰه عنها يا رسول اللّٰه أ لست من أهل بيتك فقال لها إنك إلى خير.

و لم يقل لها إنك من أهل بيتي حتى روى أصحاب الحديث أن عمر سئل عن هذه الآية قال سلوا عنها عائشة فقالت عائشة إنها نزلت في بيت أختي أم سلمة فسلوها عنها فإنها أعلم بها مني فلم يختلف أصحاب الحديث من الناصبة و أصحاب الحديث من الشيعة في خصوصها فيمن عددناه و حمل القرآن في التأويل على ما جاء به الأثر أولى من حمله على الظن و الترجيم مع أن اللّٰه سبحانه قد دل على صحة ذلك بمتضمن هذه الآية حيث يقول إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و إذهاب الرجس لا يكون إلا بالعصمة من الذنوب لأن الذنوب من أرجس الرجس و الخبر عن الإرادة هاهنا إنما هو خبر عن وقوع الفعل خاصة دون الإرادة التي يكون بها لفظ الأمر أمرا لا سيما على ما أذهب إليه

(١)1- الأحزاب: 33.
(٢)2- في المصدر: وصف الكلام بالاي.
(٣)3- و ستاتي الأحاديث الواردة في ذلك في أبواب الفضائل.

:  · /bihar/10/425/