ألحد الرجل عن الدين إذا عدل عن الدين و ألهد إذا ظلم فعلم أبو العلاء ذلك و أخبرني عن علمه بذلك فقرأ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ الآية و قال إن المعري لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه فقال
يا سائلي عنه لما جئت أسأله ألا هو الرجل العاري من العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل و الدهر في ساعة و الأرض في دار ١
بيان: الناعورة الدولاب و استعير هنا للفلك الدوار أقول قال السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه في كتاب الفصول، اتفق للشيخ أبي عبد اللّٰه المفيد رحمة اللّٰه عليه اتفاق مع القاضي أبي بكر أحمد بن سيار في دار الشريف ٢أبي عبد اللّٰه محمد بن محمد بن طاهر الموسوي رضي اللّٰه عنه و كان بالحضرة جمع كثير يزيد عددهم على مائة إنسان و فيهم أشراف من بنی علی و بنی العباس و من وجوه الناس و التجار حضروا في قضاء حق الشريف رحمه اللّٰه فجرى من جماعة من القوم خوض في ذكر النص على أمير المؤمنين عليه السلام و تكلم الشيخ أبو عبد اللّٰه أيده اللّٰه في ذلك بكلام يسير على ما اقتضته الحال فقال له القاضي أبو بكر بن سيار خبرني ما النص في الحقيقة و ما معنى هذه اللفظة فقال الشيخ أيده اللّٰه النص هو الإظهار و الإبانة من ذلك قولهم فلان قد نص قلوصه ٣إذا أبانها بالسير و أبرزها من جملة الإبل و لذلك سمي المفرش العالي منصة لأن الجالس عليه يبين بالظهور من الجماعة فلما أظهره المفرش سمي منصة على ما ذكرناه و من ذلك أيضا قولهم قد نص فلان مذهبه إذا أظهره و أبانه و منه قول الشاعر
و جيد كجيد الريم ليس بفاحش ٤إذا هي نصته و لا بمعطل
يريد إذا هي أظهرته و قد قيل نصبته و المعنى في هذا يرجع إلى الإظهار فأما
:
· /bihar/10/408/