الَّذِينَ أَنْكَرُوا تَزْوِيجَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُجِيبُ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ قَالُوا لَا وَ اللَّهِ وَ لَا الْقَاضِي ثُمَّ قَالَ وَيْحَكُمْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ خِلْوٌ مِنْكُمْ وَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَايَعَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام وَ هُمَا صَبِيَّانِ غَيْرُ بَالِغَيْنِ وَ لَمْ يُبَايِعْ طِفْلًا غَيْرَهُمَا أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيّاً عليه السلام آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ ابْنُ عَشَرَةِ سَنَةٍ ١وَ قَبِلَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُ إِيمَانَهُ وَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ طِفْلٍ غَيْرِهِ وَ لَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله طِفْلًا غَيْرَهُ إِلَى الْإِيمَانِ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهَا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مِثْلُ مَا يَجْرِى لِأَوَّلِهِمْ فَقَالُوا صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ أَنْتَ أَعْلَمَ بِهِ مِنَّا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُنْثَرَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ثَلَاثَةُ أَطْبَاقِ رِقَاعِ زَعْفَرَانٍ وَ مِسْكٍ مَعْجُونٍ بِمَاءِ الْوَرْدِ جَوْفُهَا رِقَاعٌ عَلَى طَبَقٍ رِقَاعُ عُمَالاتٍ وَ الثَّانِي ضِيَاعُ طُعْمَةٍ لِمَنْ أَخَذَهَا وَ الثَّالِثُ فِيهِ بِدَرٌ فَأَمَرَ أَنْ يُفَرَّقَ الطَّبَقُ الَّذِي عَلَيْهِ عُمَالاتٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً وَ الَّذِي عَلَيْهِ ضِيَاعُ طُعْمَةٍ عَلَى الْوُزَرَاءِ وَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبِدَرُ عَلَى الْقُوَّادِ وَ لَمْ يَزَلْ مُكْرِماً لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَيَّامَ حَيَاتِهِ حَتَّى كَانَ يُؤْثِرُهُ عَلَى وُلْدِهِ٢.
بيان: قال الجوهري القلس حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن و البدر بكسر الباء و فتح الدال جمع بدرة التي يجعل فيها الدراهم و الدنانير- ف، تحف العقول مرسلا مثله ٣- ختص، الإختصاص علي بن إبراهيم رفعه و ذكر مثله ٤.
:
· /bihar/10/384/