Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٧٥

فأما كتاب اللّٰه تبارك و تعالى فقوله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه و طاعة رسوله فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت علينا معرفة اللّٰه تعالى و معرفة الرسول عليه و آله السلام فنظرنا في أقاويل الأمة فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر و أجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال بعضهم أولي الأمر هم أمراء السرايا و قال بعضهم هم العلماء و قال بعضهم هم القوام على الناس و الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر و قال بعضهم هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الأئمة من ذريته عليه السلام فسألنا الفرقة الأولة فقلنا لهم أ ليس علي بن أبي طالب عليهما السلام من أمراء السرايا فقالوا بلى فقلنا للثانية أ لم يكن عليه السلام من العلماء قالوا بلى فقلنا للثالثة أ ليس علي عليه السلام قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فقالوا بلى فصار أمير المؤمنين عليه السلام معينا بالآية باتفاق الأمة و اجتماعها و تيقنا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة ١و الموافق عليها فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معني بها و لم يجب العدول إلى غيره و الاعتراف بإمامته لوجود الاختلاف في ذلك و عدم الاتفاق و ما يقوم مقامه من البرهان و أما السنة فإنا وجدنا النبي صلى اللّٰه عليه و آله استقضى عليا عليه السلام على اليمن و أمره

(١)1- في المصدر: و تيقنا ذلك باقرار المخالف لنا في امامته عليه السلام.

:  · /bihar/10/375/