Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٧١

يعلم الخير كله و الشر كله قال لا قال له فإبليس أعلم من إمامك إذا فانقطع أبو الهذيل ١

«2»- و قال أبو الحسن علي بن ميثم يوما آخر لأبي الهذيل أخبرني عمن أقر على نفسه بالكذب و شهادة الزور هل يجوز شهادته في ذلك المقام على آخر فقال أبو الهذيل لا يجوز ذلك قال أبو الحسن أ فلست تعلم أن الأنصار ادعت الإمرة لنفسها ثم أكذبت نفسها في ذلك المقام و شهدت بالزور ثم أقرت بها لأبي بكر و شهدت بها له فكيف تجوز شهادة قوم أكذبوا أنفسهم و شهدوا عليها بالزور مع ما أخذنا رهنك من القول في ذلك و قال لي الشيخ أدام اللّٰه حراسته هذا كلام موجز في البيان و المعنى فيه على الإيضاح أنه إذا كان الدليل عند من خالفنا على إمامة أبي بكر إجماع المهاجرين عليه فيما زعمه و الأنصار و كان معترفا ببطلان شهادة الأنصار له من حيث أقرت على نفسها بباطل ما ادعته من استحقاق الإمامة فقد صار وجود شهادتهم كعدمها و حصل الشاهد بإمامة أبي بكر بعض الأمة ٢لا كلها و بطل ما ادعوه من الإجماع عليها و لا خلاف بيننا و بين خصومنا أن إجماع بعض الأمة ليس بحجة فيما ادعاه و أن الغلط جائز عليه و في ذلك فساد الاستدلال على إمامة أبي بكر بما ادعاه القوم و عدم البرهان عليها من جميع الوجوه ٣

«3»- قال و أخبرني الشيخ أيضا قال جاء ضرار إلى أبي الحسن علي بن ميثم رحمه اللّٰه فقال له يا أبا الحسن قد جئتك مناظرا فقال له أبو الحسن و فيم تناظرني قال في الإمامة قال ما جئتني و اللّٰه مناظرا و لكنك جئت متحكما قال ضرار و من أين لك ذلك قال أبو الحسن علي البيان عنه أنت تعلم أن المناظرة ربما انتهت إلى حد يغمض فيه الكلام فيتوجه الحجة على الخصم فيجهل ذلك أو يعاند و إن لم يشعر بذلك منه أكثر مستمعيه بل كلهم و لكنني أدعوك إلى منصفة في القول اختر

(١)1- الفصول المختارة: 1: 5.
(٢)2- في المصدر: و حصل الشاهد بامامة أبی بكر من بعض الأمة.
(٣)3- الفصول المختارة 1: 5 و 6.

:  · /bihar/10/371/