Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٥٧

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَرِی ءَ بِالسَّقِيمِ وَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَعْفُوَ وَ يَتَفَضَّلَ وَ لَا يَجُورَ وَ لَا يَظْلِمَ لِأَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يَفْرِضُ اللَّهُ تَعَالَى طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُضِلُّهُمْ وَ يُغْوِيهِمْ وَ لَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ لَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَ بِعِبَادَتِهِ وَ يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَ إِنَّ الْإِسْلَامَ غَيْرُ الْإِيمَانِ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِناً وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَزْنِی الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ ١وَ أَصْحَابُ الْحُدُودِ مُسْلِمُونَ لَا مُؤْمِنُونَ وَ لَا كَافِرُونَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُدْخِلُ النَّارَ مُؤْمِناً وَ قَدْ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ كَافِراً وَ قَدْ أَوْعَدَهُ النَّارَ وَ الْخُلُودَ فِيهَا وَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَ مُذْنِبُو أَهْلِ التَّوْحِيدِ يُدْخَلُونَ فِي النَّارِ وَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا ٢وَ الشَّفَاعَةُ جَائِزَةٌ لَهُمْ وَ إِنَّ الدَّارَ الْيَوْمَ دَارُ تَقِيَّةٍ وَ هِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ لَا دَارُ كُفْرٍ وَ لَا دَارُ إِيمَانٍ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ إِذَا أَمْكَنَ وَ لَمْ يَكُنْ خِيفَةٌ عَلَى النَّفْسِ وَ الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ اجْتِنَابُ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ وَ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَاجِبٌ فِي الْفِطْرِ فِي دُبُرِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ وَ يُبْدَأُ بِهِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَ فِي الْأَضْحَى فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ يُبْدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً

(١)1- قيل في معناه وجوه: احدها أن يحمل علی نفي الفضيلة عنه حيث اتصف منها بما لا يشبه أوصاف المؤمنين و لا يليق بهم. و ثانيها أن يقال: لفظه خبر و معناه نهی، و قد روی «لا يزن» علی صيغة النهي. الثالث أن يقال: و هو مؤمن من عذاب اللّٰه، أي ذو أمن من عذابه. الرابع أن يقال: و هو مصدق بما جاء فيه من النهی و الوعيد. الخامس ان يصرف إلى المستحل. و فيه توجيه آخر و هو انه وعيد يقصد به الروع، كقوله: لا ايمان لمن لا أمانة له، و المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه. و قيل: معناه إن الهوى يغطي الايمان، فصاحب الهوى لا يرى إلّا هواه و لا ينظر إلى ايمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة، فكان الايمان في تلك الحالة منعدم؛ و يمكن أن يحمل علی المقاربة و المشارفة، بمعنی ان الزاني حال حصوله في حالة مقاربة لحالة الكفر مشارفة له فاطلق عليه الاسم مجازا.
(٢)2- في المصدر: و مذنبوا أهل التوحيد لا يخلدون في النار و يخرجون منها.

:  · /bihar/10/357/