Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٥١

وَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ ١قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ ٢

«11»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ لِلرِّضَا عليه السلام الصُّوفِيَّةُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَحْتَاجُ أَنْ تَلْبَسَ الصُّوفَ وَ مَا يَحْسُنُ لُبْسُهُ فَقَالَ عليه السلام وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَی مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ.

«12»- وَ أَرَادَ الْمَأْمُونُ قَتْلَ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُ لِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ.

«13»- وَ أُتِىَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ زَنَى بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَقَالَ الْفُقَهَاءُ أَهْدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الْآيَتَانِ ٣.

(١)1- أضف إلی ذلك أن أمير المؤمنين عليه السلام لو لم يكن هو المراد من «انفسنا» لكان دعاء الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله له من عند نفسه من دون أمر ربّه، حيث لم يأمره اللّٰه إلّا ان يدعو الابناء و النساء و الانفس قط دون غيرهم.
(٢)2- الفصول المختارة: 1: 16.
(٣)3- الدرة الباهرة: مخطوط، و أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 12 مع اختلاف في الفاظه راجعه.

:  · /bihar/10/351/