Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٨

قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَ رَقِیَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ أَقِيلُونِي أَقِيلُونِي أَقِيلُونِي لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ عَلِیٌّ فِيكُمْ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ قَالَ أَمْسِكْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ فَقَدِ ارْتَضَيْنَاكَ لِأَنْفُسِنَا ثُمَّ أَنْزَلَهُ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ١.

بيان: الزَّعْق الصياح.

باب 2 آخر في احتجاجه صلوات اللّٰه عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبي ص

«1»- ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَنَّ يَهُودِيّاً مِنْ يَهُودِ الشَّامِ وَ أَحْبَارِهِمْ كَانَ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ صُحُفَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام وَ عَرَفَ دَلَائِلَهُمْ جَاءَ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ ٢فَقَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا تَرَكْتُمْ لِنَبِيٍّ دَرَجَةً وَ لَا لِمُرْسَلٍ فَضِيلَةً إِلَّا نَحَلْتُمُوهَا نَبِيَّكُمْ فَهَلْ تُجِيبُونِّي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام نَعَمْ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً دَرَجَةً وَ لَا مُرْسَلًا فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ جَمَعَهَا لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَادَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَهَلْ أَنْتَ مُجِيبُنِي قَالَ لَهُ نَعَمْ سَأَذْكُرُ لَكَ الْيَوْمَ مِنْ فَضَائِلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَكُونُ فِيهِ إِزَالَةٌ لِشَكِّ الشَّاكِّينَ فِي فَضَائِلِهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ لِنَفْسِهِ فَضِيلَةً قَالَ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا أَذْكُرُ لَكَ فَضَائِلَهُ غَيْرَ مُزْرٍ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ لَا مُنْتَقِصٍ لَهُمْ وَ لَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا أَعْطَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله مِثْلَ مَا أَعْطَاهُمْ وَ مَا زَادَهُ اللَّهُ وَ مَا فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ

(١)1- الفضائل: 178، الروضة: 137. و فيهما اختلافات لفظية يسيرة.
(٢)2- في المصدر: أبو سعيد الجهنيّ، و الظاهر أنّه مصحف، و هو عبد اللّٰه بن حكيم الجهنيّ، قال ابن الأثير في أسد الغابة 3: 145: عبد اللّٰه بن حكيم الجهنيّ أدرك النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و لا يعرف له سماع قاله البخاري، و قال أبو حاتم الرازيّ: انما هو عبد اللّٰه بن حكيم أبو معبد الجهنيّ.

:  · /bihar/10/28/