Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٣٣

يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه و اللّٰه إن القوم الذين يدين بحبهم لغيركم و إنه لينطوي على عداوتكم فقال السيد و اللّٰه إنه لكاذب و إنني في مدحتك لصادق و إنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال و إن انقطاعي إليكم و مودتي لكم أهل البيت لمعرق فيها من أبوي و إن هذا و قومه لأعداؤكم في الجاهلية و الإسلام و قد أنزل اللّٰه عز و جل علی نبيه عليه الصلاة و السلام في أهل بيت هذا إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ فقال المنصور صدقت فقال سوار يا أمير المؤمنين إنه يقول بالرجعة و يتناول الشيخين بالسب و الوقيعة فيهما فقال السيد أما قوله إني أقول بالرجعة فإني أقول بذلك على ما قال اللّٰه تعالى وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ و قد قال في موضع آخر وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً فعلمنا أن هاهنا حشرين أحدهما عام و الآخر خاص و قال سبحانه رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ و قال تعالى فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ و قال تعالی أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ فهذا كتاب اللّٰه تعالى و قد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يحشر المتكبرون في صور الذر يوم القيامة و قال صلى اللّٰه عليه و آله لم يجر في بني إسرائيل شی ء إلا و يكون في أمتي مثله حتى الخسف و المسخ و القذف و قال حذيفة و اللّٰه ما أبعد أن يمسخ اللّٰه عز و جل كثيرا من هذه الأمة قردة و خنازير فالرجعة التي أذهب إليها ما نطق به القرآن ١و جاءت به السنة و إنی لأعتقد أن اللّٰه عز و جل يرد هذا يعني سوارا إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة فإنه و اللّٰه متجبر متكبر كافر قال فضحك المنصور و أنشأ السيد يقول

جاثيت سوارا أبا شملة ٢عند الإمام الحاكم العادل

فقال قولا خطلا كله ٣عند الورى الحافي و الناعل

(١)1- في المصدر: فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن.
(٢)2- في نسخة: ابا سملة.
(٣)3- في المصدر: فقال قولا خطأ كله.

:  · /bihar/10/233/