Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٢٢٢

«23»- وَ رُوِّينَا عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ الصَّلَاةُ أَنَّهُ قَالَ: أَتَى أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مَا هَذِهِ الْعَصَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغَ بِكَ مِنَ السِّنِّ مَا كُنْتَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا قَالَ أَجَلْ وَ لَكِنَّهَا عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَبَرَّكَ بِهَا قَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَ أَنَّهَا عَصَا رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَقُمْتُ وَ قَبَّلْتُهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ ١وَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا نُعْمَانُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مِنْ بَشَرِهِ فَمَا قَبَّلْتَهُ فَتَطَاوَلَ أَبُو حَنِيفَةَ لِيُقَبِّلَ يَدَهُ فَاسْتَلَّ كُمَّهُ وَ جَذَبَ يَدَهُ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ.

باب 14 ما بين عليه السلام من المسائل في أصول الدين و فروعه برواية الأعمش

«1»- ل، الخصال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ٢عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: هَذِهِ شَرَائِعُ الدِّينِ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى هُدَاهُ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَی الْكَعْبَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَرَّتَانِ جَائِزٌ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ النَّوْمُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَةُ وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كِتَابَهُ وَ وُضُوؤُهُ لَمْ يَتِمَّ وَ صَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ

(١)1- أي كشف عن ذراعه.
(٢)2- هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهليّ أبو محمّد الكوفيّ الأعمش، ترجمه العامّة في كتبهم و اثنوا عليه ثناء جميلا، قال ابن حجر في التقريب: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس، مات سنة سبع و أربعين أو ثمان أي بعد المائة و كان مولده اول احدی و ستين سنة.

:  · /bihar/10/222/