فتقول إنه ينزل إلى السماء الدنيا قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام نقول ذلك لأن الروايات قد صحت به و الأخبار.
قال السائل و إذا نزل أنيس قد حال عن العرش و حئوله عن العرش انتقال ١قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الذي ينتقل باختلاف الحال عليه و الملالة و السآمة و ناقل ينقله و يحوله من حال إلى حال بل هو تبارك و تعالى لا يحدث عليه الحال و لا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خلا منه المكان الأولى و لكنه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة و لا حركة فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا إنما يكشف عن عظمته و يرى أولياءه نفسه حيث شاء و يكشف ما شاء من قدرته و منظره في القرب و البعد سواء ٢. أقول و في تلك النسخة التي فيها تلك الزيادة زيادة أخرى بعد تمام الخبر و هي هذه قال مصنف هذا الكتاب قوله عليه السلام إنه على العرش ليس بمعنى التمكن فيه و لكنه بمعنى التعالي عليه بالقدرة يقال فلان على خير و استعانة على عمل كذا و كذا ليس بمعنى التمكن فيه و الاستقرار عليه ٣و لكن ذلك بمعنى التمكن منه و القدرة عليه.
و قوله في النزول ليس في بمعنى الانتقال و قطع المسافات و لكنه على معنى إنزال الأمر منه إلى سماء الدنيا لأن العرش هو المكان الذي ينتهى إليه بأعمال العباد من السدرة المنتهى إليه و قد يجعل اللّٰه عز و جل ٤السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل و في ليالي الجمعة مسافة الأعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الأوقات إلى العرش.
:
· /bihar/10/200/