Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٩٦

جَارِحَةٍ وَ بَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ لَيْسَ قَوْلِي إِنَّهُ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ ١أَنَّهُ شَیْ ءٌ وَ النَّفْسُ شَیْ ءٌ آخَرُ وَ لَكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي إِذْ كُنْتُ مَسْئُولًا وَ إِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا وَ أَقُولُ يَسْمَعُ بِكُلِّهِ ٢لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ وَ التَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي وَ لَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَ لَا اخْتِلَافِ الْمَعْنَى قَالَ السَّائِلُ فَمَا هُوَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هُوَ الرَّبُّ وَ هُوَ الْمَعْبُودُ وَ هُوَ اللَّهُ وَ لَيْسَ قَوْلِي اللَّهُ إِثْبَاتَ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَلِفْ لَامْ لَاهْ وَ لَكِنِّي أَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى هُوَ شَیْ ءٌ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ وَ صَانِعُهَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْحُرُوفُ وَ هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يُسَمَّى بِهِ اللَّهُ وَ الرَّحْمَنُ وَ الرَّحِيمُ وَ الْعَزِيزُ وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ وَ هُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ السَّائِلُ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلَّا مَخْلُوقاً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعاً لِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ أَنْ نَعْتَقِدَ غَيْرَ مَوْهُومٍ وَ لَكِنَّا نَقُولُ كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٌ فَمَا تَحُدُّهُ الْحَوَاسُّ ٣وَ تُمَثِّلُهُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ لَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ صَانِعٍ لِلْأَشْيَاءِ خَارِجٍ مِنَ الْجِهَتَيْنِ الْمَذْمُومَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا النَّفْيُ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الْإِبْطَالَ وَ الْعَدَمَ وَ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ التَّشْبِيهُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَ التَّأْلِيفِ ٤فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ الصَّانِعِ لِوُجُودِ الْمَصْنُوعَيْنِ وَ الِاضْطِرَارِ مِنْهُمْ إِلَيْهِ ثَبَتَ ٥أَنَّهُمْ مَصْنُوعُونَ وَ أَنَّ صَانِعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَ لَيْسَ مِثْلَهُمْ إِذْ كَانَ مِثْلُهُمْ شَبِيهاً بِهِمْ فِي ظَاهِرِ التَّرْكِيبِ وَ التَّأْلِيفِ وَ فِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ حُدُوثِهِمْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا وَ تَنَقُّلِهِمْ مِنْ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ وَ سَوَادٍ إِلَى بَيَاضٍ وَ قُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ وَ أَحْوَالٍ مَوْجُودَةٍ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى تَفْسِيرِهَا لِثَبَاتِهَا وَ وُجُودِهَا

(١)1- في الكافي: ليس قولي: انه سميع يسمع بنفسه و بصير يبصر بنفسه اه.
(٢)2- في الكافي: فأقول: انه سميع بكله.
(٣)3- في نسخة: مدرك ممّا تحده الحواس. و في المصدر: مدرك بها تحده الحواس. و في هامشه: مدرك فما تجده الحواس خ ل و في الكافي: مدرك به تحده الحواس.
(٤)4- في الكافي: و الجهة الثانية التشبيه، اذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف.
(٥)5- في هامش التوحيد: يثبت خ ل.

:  · /bihar/10/196/