Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٨٩

قوله عليه السلام إثبات العيان أي كإثبات العيان و المشاهدة قوله عليه السلام و أبصرته الإسناد مجازي أو المراد بالأبصار البصائر قوله عليه السلام ليس للمحال جواب أي أي ما فرضت من ظهوره تعالى للأبصار محال و من أتی ليس له جواب و في بعض النسخ ليس للمحيل جواب أي لمن أتى بالمحال و في بعضها للمحل أي لا يمكن الجواب عن تلك المسألة على وجه يوافق فهمك لأنك سألت عن قدرة اللّٰه على المحال فإن أجبت بأنه محال توهمت أن ذلك من نقص القدرة.

قوله عليه السلام و القديم لا يكون حديثا أي ما يكون وجوده أزليا لا يكون محدثا معلولا فيكون واجب الوجود بذاته فلا يعتريه التغير و الفناء و قد نسب إلى بعض الحكماء أنه قال المبدع الأول هو مبدع الصور فقط دون الهيولي فإنها لم تزل مع المبدع فأنكر عليه سائر الحكماء و قالوا إن الهيولي لو كانت أزلية قديمة لما قبلت الصور و لما تغيرت من حال إلى حال و لما قبلت فعل غيرها إذ الأزلي لا يتغير.

قوله عليه السلام فمن أين جاءت هذه الألوان المختلفة ١لعل هذا الكلام مبني على ما زعموا من أن كل حادث لا بد له من منشإ و مبدإ يشاكله و يناسبه في الذات و الصفات فألزمه عليه السلام ما يعتقده أو المراد أن الاحتياج إلى المادة إن كان لعجز الصانع تعالى عن إحداث شی ء لم يكن فلا بد من وجود الأشياء بصفاتها في المادة حتى يخرجها منها و هذا محال لاستلزامه كون المادة ذات حقائق متباينة و اتصافها بصفات متضادة و إن قلتم إنها مشتملة على بعضها فقد حكمتم بإحداث بعضها من غير مادة فليكن الجميع كذلك و إن قلتم إن جوهر المادة يتبدل جوهرا آخر و أعراضها أعراضا آخر فقد حكمتم بفناء ما هو أزلي و هذا محال كما مر و بحدوث شی ء آخر من غير شی ء و هذا مستلزم للمطلوب.

(١)1- لعل حاصل كلامه عليه السلام أن المادة الاولية التي قلتم بوجودها ازلا معه تعالى لا بد أن تكون واحدة، و إلّا لدل تعدّدها و اختلافها في الالوان و الصفات على تركيبها و حدوثها، و لو كانت واحدة يلزمكم أن تقولوا: إن الجواهر الكثيرة و الالوان المختلفة وجدت لا من شي ء و هو كرّ علی ما فررتم منه.

:  · /bihar/10/189/