Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٦٥

يُبَاشِرُوهُ وَ يُحَاجَّهُمْ وَ يُحَاجُّوهُ ثَبَتَ أَنَّ لَهُ سُفَرَاءَ فِي خَلْقِهِ وَ عِبَادِهِ يَدُلُّونَهُمْ عَلَى مَصَالِحِهِمْ وَ مَنَافِعِهِمْ وَ مَا بِهِ بَقَاؤُهُمْ وَ فِي تَرْكِهِ فَنَاؤُهُمْ فَثَبَتَ الْآمِرُونَ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ فِي خَلْقِهِ وَ ثَبَتَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ مُعَبِّرِينَ وَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ حُكَمَاءَ مُؤَدَّبِينَ ١بِالْحِكْمَةِ مَبْعُوثِينَ عَنْهُ مُشَارِكِينَ لِلنَّاسِ فِي أَحْوَالِهِمْ عَلَى مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْخَلْقِ وَ التَّرْكِيبِ مُؤَدِّينَ مِنْ عِنْدِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ بِالْحِكْمَةِ ٢وَ الدَّلَائِلِ وَ الْبَرَاهِينِ وَ الشَّوَاهِدِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَ إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ فَلَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ يَكُونُ مَعَهُ عِلْمٌ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالِ الرَّسُولِ وَ وُجُوبِ عَدَالَتِهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ نَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ وَ لَا تَكُونُ الْحُجَّةُ إِلَّا مِنْ عَقِبِ الْأَنْبِيَاءِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ مِنْ غَيْرِ نَسْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ لِبَنِي آدَمَ طَرِيقاً مُنِيراً وَ أَخْرَجَ مِنْ آدَمَ نَسْلًا طَاهِراً طَيِّباً أَخْرَجَ مِنْهُ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ هُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خُلَّصُ الْجَوْهَرِ طُهِّرُوا فِي الْأَصْلَابِ وَ حُفِظُوا فِي الْأَرْحَامِ لَمْ يُصِبْهُمْ سِفَاحُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَا شَابَ أَنْسَابَهُمْ ٣لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُمْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ أَعْلَى دَرَجَةً وَ شَرَفاً مِنْهُ فَمَنْ كَانَ خَازِنَ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَمِينَ غَيْبِهِ وَ مُسْتَوْدَعَ سِرِّهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَی خَلْقِهِ وَ تَرْجُمَانَهُ وَ لِسَانَهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَالْحُجَّةُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ نَسْلِهِمْ يَقُومُ مَقَامَ النَّبِيِّ فِي الْخَلْقِ بِالْعِلْمِ الَّذِي عِنْدَهُ وَ وَرِثَهُ عَنِ الرَّسُولِ إِنْ جَحَدَهُ النَّاسُ سَكَتَ وَ كَانَ بَقَاءُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ قَلِيلًا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ عِلْمِ الرَّسُولِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِيهِ قَدْ أَقَامُوا بَيْنَهُمُ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ إِنْ هُمْ أَقَرُّوا بِهِ ٤وَ أَطَاعُوهُ وَ أَخَذُوا عَنْهُ ظَهَرَ الْعَدْلُ وَ ذَهَبَ الِاخْتِلَافُ وَ التَّشَاجُرُ وَ اسْتَوَى الْأَمْرُ وَ أَبَانَ الدِّينَ وَ غَلَبَ عَلَی الشَّكِّ الْيَقِينُ وَ لَا يَكَادُ أَنْ يُقِرَّ النَّاسُ بِهِ أَوْ يَحِقُّوا لَهُ ٥بَعْدَ فَقْدِ الرَّسُولِ وَ مَا مَضَی رَسُولٌ وَ

(١)1- في نسخة: مؤديين بالحكمة.
(٢)2- في المصدر: مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة.
(٣)3- شاب: خلط. و في نسخة: و إلّا شاب أنسابهم.
(٤)4- في المصدر: و انهم ان أقروا به اه.
(٥)5- في نسخة: أو يخفوا له. و في المصدر: و لا يكاد أن يقر الناس به و لا يطيعوا له، أو يحفظوا يخفوا له.

:  · /bihar/10/165/