Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٦٢

الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ أَسْرَی بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً ثُمَّ قَالَ فِي إِقَامَتِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَامَ تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا وَ عُهُودُنَا قَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَوْصِيَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خُلَفَاؤُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْإِنْجِيلِ وَ فِي الزَّبُورِ وَ فِي الْقُرْآنِ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكُمْ ١٢.

«14»- أَقُولُ وَ رَوَی السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ عَنِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ وَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ مَا بَقِيَ وَ هُوَ السُّدُسُ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَإِنَّ فَرَائِضَ زَيْدٍ وَ فَرَائِضَ الْعَامَّةِ وَ الْقُضَاةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُونَ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لِمَ قَالُوا ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَإِنْ كَانَ الْأُخْتُ أَخاً قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّدُسُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَمَا لَكُمْ نَقَصْتُمُ الْأَخَ إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَجُّونَ لِلْأُخْتِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى لَهَا النِّصْفَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّى لِلْأَخِ أَيْضاً الْكُلَّ وَ الْكُلُّ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

(١)1- تفسير القمّيّ: ص 610. الزخرف.
(٢)2- و قد ذكر بعد ذلك في نسخة حديثا تقدم في باب مناظرات الإمام السجّاد عليه السلام تحت رقم 3، و الظاهر أنّه اشتباه من الناسخ.

:  · /bihar/10/162/