Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٥٤

مُؤْمِنِينَ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فَأَخْبَرُوا الشَّيْخَ بِقُدُومِنَا وَ أَحْوَالِنَا فَحَمَلُوهُ إِلَى أَبِی وَ كَانَ لَهُمْ مَعَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ كَثِيرٌ فَأَحْسَنَ ضِيَافَتَنَا فَأَمَرَ الْوَالِي بِتَقْيِيدِ الشَّيْخِ فَقَيَّدُوهُ لِيَحْمِلُوهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَنَّهُ خَالَفَ أَمْرَهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ وَ بَكَيْتُ فَقَالَ وَالِدِي وَ لَا بَأْسَ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالشَّيْخِ وَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُتَوَفَّى أَوَّلَ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ وَ ارْتَحَلْنَا حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ بِجَهْدٍ ١.

«4»- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ فَمَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَخْبِرْنِي فَمَا انْقَطَعَ كَلَامُهُ ٢حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ حَوْلَهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَ غَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ وَ جَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ بِحَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ حَوْلَهُ عَالِمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وَ انْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ ٣فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ

(١)1- الخرائج: ص 197، و فيه: بجهد عظيم. و قد أخرج الكليني حديث وروده الشام على عبد الملك و احتجاجه معه، و ما وقع بينه و بين أهل مدين في أصول الكافي في باب مولده عليه السلام.
(٢)2- في المصدر: فما انقطع كلامي معه.
(٣)3- بكسر الدال هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل السدوسي البصري التابعي، من عظماء العامّة و أجلاء علمائهم و حفاظهم، له ترجمة في تراجم العامّة مشفوعا بالاطراء و التبجيل، قال النووي في تهذيب الأسماء 2 ص 56: ولد أعمى، سمع أنس بن مالك و عبد اللّٰه بن سرجس و أبا الطفيل و ابن المسيب و أبا عثمان النهدي و الحسن و ابن سيرين و عكرمة و زرارة بن أوفى و الشعبي و خلائق غيرهم من التابعين، روی عنه جماعة من التابعين منهم: سليمان التيمي و حميد الطويل و الأعمش و أيوب، و خلائق من تابعي التابعين منهم: مطر الوراق و جرير بن حازم و شعبة و الاوزاعي و غيرهم، و أجمعوا علی جلالته و حفظه و اتقانه و فضله. ثم ذكر كلام أعلام السنة في توثيقه و حفظه و إكباره و معرفته بالتفسير و فقهه و غيره، و قال: توفّي سنة سبع عشرة، و قيل: ثمان عشرة و مائة و هو ابن ست و خمسين، و قيل: سنة خمس و خمسين.

:  · /bihar/10/154/