توضيح قوله عليه السلام أن يقول قائل مخلصا لا إله إلا اللّٰه لعل المعنى أن القائل إذا قال ذلك يصل إلى العرش في أقرب من طرف العين ١و الحاصل أن السؤال عن قدر المسافة لا ينفعكم بل ينبغي أن تسألوا عما يصل إلى العرش و يقبله اللّٰه تعالى من الأعمال.
و قال الجزري فيه فما نهنهها شی ء دون العرش أي ما منعها و كفها عن الوصول إليه ٢و الريف بالكسر أرض فيها زرع و خصب و السعة في المأكل و المشرب.
قوله هي شرج السماء بالجيم قال الفيروزآبادي الشرج محركة العرى و منفسح الوادي و مجرة السماء و فرج المرأة و انشقاق في القوس و الشرج الفرقة و مسيل ماء من الحرة إلى السهل و شد الخريطة انتهى ٣.
أقول: لعله شبه بالخريطة التي تجعل في رأس الكيس يشد بها أو بمسيل الماء لشباهته به ظاهرا أو لكونه منه أغرق اللّٰه قوم نوح عليه السلام و سيأتي شرح أجزاء الخبر في مواضعها.
«3»- وَ رَوَی هَذَا الْخَبَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَبِي عَمْرِو الْكِنْدِيِّ وَ ابْنِ جَرِيحٍ وَ غَيْرِهِمَا وَ زَادَ فِيهِ قَالَ: فَمَا مَعْنَى السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ قَالَ ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ قَالَ فَكَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قَالَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ تَطْلُعُ مِنْ مَطْلَعِهَا فَتَأْتِي مَغْرِبَهَا مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَبَكَ فَسَأَلَهُ مِنَ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً فَقَالَ دَعْهُمْ لِغَيِّهِمْ هُمْ قُرَيْشٌ قَالَ فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ- قَالَ رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَهُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ وَ قَالَ أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ أَشَدُّ قَالَ إِنَّ أَشَدَّ خَلْقِ اللَّهِ عَشَرَةٌ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي
:
· /bihar/10/124/