الباب الأول في ولادتها وأسمائها وكناها صلوات الله عليها فصل ولدت فاطمة صلوات الله عليها في جمادي الآخرة يوم العشرين منها ، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلوات الله عليه وآله وكان بعد مبعثه بخمس سنين ، كما روي عن الصادقين عليهما السلام 1 وكان مبدء حمل خديجة رضي الله عنها بها ، إن النبي صلى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء ، أكل من ثمار الجنة ، رطبها وتفاحها ، فحولها الله تعالى ماء في ظهره ، فلما هبط إلى الأرض واقع خديجة ، فحملت بفاطمة عليها السلام ، ففاطمة حوراء إنسية 2 .
وكلما اشتقاق النبي صلى الله عليه وآله إلى رائحة الجنة كان يشمها ، فيجد منها رائحة الجنة ورائحة شجرة طوبى ، وكان يكثر لذلك أيضا تقبيلها وإن أنكرت عليه بعض نسائه ، لجهلها بشرف محلها 3 .
فإن قلت : إن الإسراء برسول الله صلى الله عليه وآله كان قبل الهجرة بستة أشهر ، وقيل : كان في سنة اثنتين من المبعث وكان ولادة فاطمة عليها السلام بعده