بكر بالويل والثبور وقال : ليت أمي لم تلدني 4 . فقال عمر : عجبا للناس كيف ولوك أمورهم !
وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن غضب امرأة وقاما وخرجا 5 .
فلما خرجا قالت فاطمة عليها السلام لأمير المؤمنين عليه السلام : قد صنعت ما أردت ؟
قال : نعم ، قالت : فهل أنت صانع ما آمرك ؟
قال : نعم ، قالت : فإني أنشدك الله أن يصليا على جنازتي ولا يقوما على قبري 6 .
وروي أنها قالت لأسماء بنت عميس : إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى وقالت : إني نحلت وذهب لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني ، قالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا ، أفلا اصنع لك فإن أعجبك أصنع لك ؟
قالت : نعم ، فدعت بسرير فأكبته لوجهه ثم دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا ، فقالت هكذا رأيتهم يصنعون ، فقالت سلام الله عليها : اصنعي لي مثله أستريني ، سترك الله من النار 7 .
وروي أنها لما رأت ما صورته أسماء تبسمت ، وما رؤيت متبسمة إلا يومئذ وقالت : ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل 8 .
[ عيادة نساء المهاجرين والأنصار لها وما قالت في جوابهن ] في الاحتجاج قال سويد بن غفلة : لما مرضت سيدتنا فاطمة عليها السلام المرضة التي توفيت فيها ، دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها فقلن لها :