فألقت المحسن ؟ فقال : لا تروه عني ولا ترو عني بطلانه ، فإني متوقف في هذا الموضع لبعض الأخبار عندي فيه 8 .
قلت : ولنعلم ما قال السيد الجزوعي : جرعاها من بعد والداها الغيظ * مرارا فبئس ما جرعاها أغضباها وأغضبا عند ذاك * الله رب السماء إذ أغضباها بنت من أم من حليلة من * ويل لمن سن ظلمها وأذاها [ ذكر ما تأسفوا وتأثروا عليهم السلام على مصيبة فاطمة ( ع ) ] روي عن دلائل الطبري بسنده عن زكريا بن آدم عليه الرحمة قال : إني لعند الرضا عليه السلام إذ جئ بأبي جعفر عليه السلام وسنه أقل من أربع سنين ، فضرب بيده الأرض ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر ، فقال له الرضا عليه السلام : بنفسي فلم طال فكرك ؟
فقال عليه السلام : فيما صنع بأمي فاطمة عليها السلام ، أما والله لأخرجنهما ، ثم لأحرقنهما ، ثم لأذرينهما ، ثم لأنسفنهما في اليم نسفا ، فاستدناه وقبل عينيه ثم قال : بأبي أنت وأمي أنت لها يعني الإمامة 9 .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام إنه إذا وعك استعان بالماء البارد ، ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله 10 .
قال العلامة المجلسي رحمه الله : لعل الندا كان استشفاعا بها صلوات الله عليها للشفاء .